تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
انّ الحزن لأجل ألم ومكروه على ما لا يجدي عليه الحزن طائلا « 1 » وانّ الانسان « 2 » من جملة الأمور الكائنة وكل « 3 » كائن فاسد لا محالة فمن احبّ ان لا « 4 » يفسد فقد احبّ ان لا يكون ومن احبّ ان لا يكون فقد احبّ فساد ذاته « 5 » وكأنه يحب ان يفسد وان لا يفسد ويحبّ ان يكون والّا يكون وهذا محال « 6 » وأيضا لو جاز « 7 » ان يبقى الانسان لبقي من كان قبلنا « 8 » ولو بقي الناس « 9 » على ما هم عليه من التناسل ولم يموتوا لمّا وسعتهم الأرض وأنت تتبيّن ذلك مما أقول « 10 » . ترى لو انّ « 11 » رجلا واحدا (
v
78 ) ممّن كان منذ أربعمائة سنة هو موجود الآن وليكن من مشاهير الناس حتى يمكن ان يحيا « 12 » أولاده موجودين « 13 » كامير المؤمنين علي رضي اللّه تعالى عنه « 14 » . ثم ولد له « 15 » أولاد ولأولاده أولاد وبقوا كذلك يتناسلون ولا يموت منهم أحدكم « 16 » مقدار من يجتمع منهم في وقتنا هذا فإنك تجد « 17 » أكثر من عشرة آلاف الف « 18 » رجل وذلك ان بقيتهم الآن مع
هامش
( 1 ) ب : انّ الحزن لا يعجل ( ؟ ) ألم ومكروه على ما يجدي الحزن عليه طائلا . ل : لأجل ألم ومكروه لا يجدي . م ( وروايتهء أصح ) : انّ الحزن تعجّل ألم ومكروه على ما لا يجدي الحزن اليه بطائل . ( ثمّ اردف ) وسنذكر علاج الحزن في باب مفرد له خاصّ لأنّا في هذا الباب انّما نذكر علاج الخوف وقد اتينا منه على ما فيه مقنع وكفاية الّا انّا نزيده بيانا ووضوحا فنقول انّ . . . ( اطلب علاج الحزن بعد هذا )
( 2 ) ب ل : والانسان
( 3 ) م : وقد تبيّن في الآراء الفلسفية انّ كلّ
( 4 ) م : الّا
( 5 ) ب : نفسه
( 6 ) ب ل م : محال لا يخطر ببال عاقل
( 7 ) فإنه لو لم يمت اسلافنا وآباؤنا لم ينته الوجود الينا ولو جاز . . .
( 8 ) م : من تقدّمنا
( 9 ) من تقدمنا من الناس
( 10 ) ب ل : نقول
( 11 ) م : هب انّ
( 12 ) ب ل : يحصى . ل : يحصل
( 13 ) ب م : موجودين معروفين . ل : الموجودون
( 14 ) ب ل : عليه السلام
( 15 ) ب : وله
( 16 ) ب ل : ثمّ ( غلط )
( 17 ) ب ل : تجده . م : تجدهم
( 18 ) ب ل : من عشرة الف ( غلط )
مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 111 | لويس شيخون وآخرين