يتمّمه ويكمّله ويشرّفه ويعلي منزلته ويحلّ رباطه من « 1 » الوجه الذي يأمن به الوقوع في الأسر « 2 » لا من الوجه الذي يشدّ وثاقه ويزيده تركيبا وتعقيدا ويثق بانّ الجوهر الشريف الإلهي إذا تخلّص من الجوهر الكثيف الجسماني خلاص نقاء وصفو « 3 » لا خلاص مزاج وكدر [ فقد سعد وعاد إلى ملكوته « 4 » وقرب من بارئه وفاز بجوار رب العالمين وخالطه بين الأرواح « 5 » الطيّبة من اشكاله واشباهه ونجا من اضداده وأغياره .
ومن هاهنا تعلم « 6 » انّ من فارقت نفسه بدنه وهي مشتاقة اليه مشفقة عليه خائفة من فراقه فهي في غاية الشقاء والألم « 7 » من ذاتها وجوهرها سالكة إلى ابعد جهاتها من مستقرّها طالبة قرارها ولا قرار لها « 8 » امّا من يظنّ « 9 » انّ للموت ألما عظيما غير ألم الأمراض التي ربّما تقدّمته وادّت اليه « 10 » فقد ظنّ ظنّا كاذبا « 11 » لانّ الألم [ انّما يكون للحيّ والحي « 12 » هو القابل اثر النفس واما الجسم الذي ليس فيه اثر النفس فإنه يألم ولا يحسّ فاذن الموت الذي هو مفارقة النفس البدن (
v
77 ) لا يألم له لانّ البدن انّما كان يألم ويحسّ بالنفس « 13 » وحصول اثرها فيه فإذا صار جسما لا اثر فيه للنفس فلا حسّ له ولا ألم فقد تبيّن انّ الموت حال للبدن غير محسوس ولا مؤلم فإنه كان « 14 » يحسّ ويألم به « 15 » وامّا من خاف « 16 » الموت لأجل العقاب فليس يخاف الموت بل يخاف العقاب
هامش
( 1 ) ب ل : في
( 2 ) ل : في المخاوف
( 3 ) ب ل : وصفاء
( 4 ) ل : فقد صعد العالم الاعلى
( 5 ) ب : وحاط الأرواح ( غلط ) . ل : وخالطته الأرواح . م : وخالط الأرواح
( 6 ) ب ل : نعلم . م : يعلم
( 7 ) ب : البعد والشقاء . م : الشقاء والبعد
( 8 ) ب ل : والاقرار بها . م : طالبة قرار ما لا قرار له
( 9 ) م : ظنّ
( 10 ) م : ربّما اتّفقوا ان تتقدّم الموت وتؤدّى اليه
( 11 ) م : فعلاجه ان نبيّن له ان هذا ظنّ كاذب
( 12 ) ب : انّما يكون بالادراك والادراك يكون للحيّ
( 13 ) م : بأثر النفس فيه
( 14 ) ب : مؤلم فراقا . م : لأنه فراق ما به كان
( 15 ) م : يحسّ ويتألّم
( 16 ) ب ل : يخاف