تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
من جوده وعطائه فالموت « 1 » اذن ليس برديء « 2 » وانما الرديء هو الخوف منه فالخائف منه هو الجاهل به وبذاته وحقيقة « 3 » الموت هي مفارقة النفس البدن « 4 » . وفي هذه المفارقة ليس فساد « 5 » للنفس وانّما هو « 6 » فساد التركيب « 7 » . فاما جوهر النفس الذي هو ذات الانسان ولبّه وخلاصته فهو باق وليس بجسم فلزم فيه ما لزم « 8 » في الأجسام « 9 » بل لا يلزم « 10 » شيء من اعراض الأجسام اي لا يتزاحم « 11 » في المكان [ لأنه لا يحتاج إلى « 12 » مكان ولا يحرص على البقاء الزماني لاستغنائه عن « 13 » الزمان وانّما استفاد هذا الجوهر بالحواس والأجسام كمالا . فإذا كمل بها ثم تخلّص منها صار « 14 » إلى عالمه الشريف القريب إلى بارئه ومنشئه عزّ وجل « 15 » . والرجل الذي يتصدّق عن أخيه الميت ويقضي عنه الدين يسعد « 16 » بذلك الميت وذلك انّ النفس ان كانت
هامش
( 1 ) م : فقد ظهر ظهورا حسّيّا ان الموت
( 2 ) م : كما يظنه جمهور الناس
( 3 ) م : وقد ظهر أيضا فيما تقدّم من قولنا انّ حقيقة
( 4 ) ب ل : للبدن
( 5 ) ب م : وهذه المفارقة ليست فسادا
( 6 ) ب ل م : هي‍
( 7 ) م : المتركّب
( 8 ) م : فيلزم فيه ما لزم . ب ل : ما يلزم
( 9 ) م : ممّا أوردناه قبيل هذا
( 10 ) ب ل : بل لا يلزم فيه . م : بل لا يلزمه
( 11 ) ب ل : التي في الأجسام من التزاحم
( 12 ) م : لاستغنائه عن
( 13 ) ب : من اشتغاله به ( غلط )
( 14 ) ل : سار
( 15 ) م : تعالى وتقدّس . ( ثم ختم المقالة بالاسطر الآتية ) : « وهذا الكمال الذي يستفيده في هذا العالم الحسّيّ قد بيّنّاه وعرّفناك الطريق اليه بما سلف من القول في هذا الباب وانه السعادة القصوى للانسان وأعلمناك ضدّه الذي هو الشفاء الأقصى له وبيّنّا مع ذلك مراتب السعادة ومنازل الأبرار ودرجاتهم من رضوان اللّه وجنّته التي هي دار القرار كما بيّنّا لك اضدادها من سخطه ودركاتهم من النار التي هي الهاوية بلا قرار . نسأل اللّه حسن المعونة على ما يقربنا منه ويبعدنا عن سخطه انه جواد كريم رؤوف » . فترى انّ هذا الختام في كتاب ابن مسكويه لا يحتوي ذلك الرأي الفاسد القائل بوحدة نفوس البشر كلها
( 16 ) ب ل : يسعد سعدا