تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( فل 1 : 33 ) الذي كان يودّ انحلال جسده ليحظى بالمسيح وبعد ان أتممنا نشر هذه الرسالة في المشرق أفادنا أحد أدباء مصر جناب الوجيه احمد باشا تيمور بانّ الأثر المذكور قد سبق إلى نشره أحد المستشرقين الأستاذ مهرن في جملة رسالة نسبها إلى ابن سينا وطبعها سنة 1893 . فشكرنا لجناب المراسل استلفاته لنظرنا وراجعنا الكتاب الذي كنا ذهلنا عنه فكتبنا وقتئذ في المشرق ( ص 160 ) فصلا عن هذه الرسالة ومؤلفها هذا نصّه : « ومن غريب امر هذه الرسالة ان الأستاذ مهرن وجدها في نسختين غير النسخة التي وقفنا عليها في باريس الواحدة منهما في مكتبة ليدن في هولندة وهي كنسختنا غفل من اسم مؤلفها وعنوانها « رسالة في دفع الغم من الموت » . اما النسخة الثانية فوجدها في المتحف الآسيوي في بطرسبرج مصدّرة بما نصه « رسالة للشيخ الرئيس في عدم الخوف من الموت » ثم يبتدئ بالرسالة دون فاتحة . وكنّا راجعنا في تاريخ الحكماء للقفطيّ وفي طبقات الأطباء لابن أبي اصيبعة جدول مصنّفات ابن سينا فلم نجد للرسالة المزبورة ذكرا . واغرب من ذلك انّ الرسالة مدرجة في جملة فصول كتاب تهذيب الاخلاق لاحمد ابن محمّد الشهير بابن مسكويه المطبوع غير مرة في مصر . ففي المقالة السابعة من الكتاب وهي الأخيرة ذكر المؤلف علاج امراض النفس الغالبة عليها كالحزن والخوف ثم عقّب ذكر الخوف المطلق بذكر الخوف من الموت هكذا ( ص 119 من طبعة 1298 ) : « هذه جملة الكلام على الخوف المطلق . ولمّا كان أعظم ما يلحق الانسان منه هو خوف الموت وكان هذا الخوف عاما . . . الخ » . فعلى هذا البناء يكون المرجح نسبة الرسالة لابن مسكويه لا سيّما انّ نسختنا ونسخة ليدن تسكتان عن اسم المؤلف . ولنا برهان آخر على انّ صاحب الرسالة هو ابن مسكويه وهو خلوّ فصله من الخاتمة التي زيّفنا رأيها في وحدة النفوس ( اطلب في المشرق حاشية ص 744 ) . وقد قابلنا بين نسخة باريس والنسختين المطبوعتين في مصر وفي ليدن فوجدنا بينها عدّة روايات متباينة فأثبتنا منها ما رأيناه مفيدا في هذه الطبعة الجديدة »

[ متن رساله ]

(
v
74 ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » الحمد للّه رب العالمين حمد الشاكرين وصلواته على محمّد وآله الطاهرين لما كان أعظم ما يلحق الانسان من الخوف هو الخوف من الموت وكان هذا
هامش
( 1 ) دللنا على نسخة ليدن بحرف ل وعلى نسخة مصر بحرف م