الوجه الآخر ، لكن يجب حينئذ أن يحمل قوله : « الأشياء الّتي لها ماهيّة لا يدخل الوجود في مفهومها » على الوجودات الخاصّة . وهو خلاف الظاهر ، وإلّا لم يكن إلى ذكرها حاجة . ولو عنى « بالوجود الممكن » في قوله : « يشارك الوجود الممكن في الوجود « 1 » » الموجود الممكن كان تحرير السؤال « 2 » على الوجه الأوّل ؛ و « 3 » حينئذ لا حاجة إلى زيادة تلك المقدّمة في جوابه [ 55 ] ، كما حرّرناه .
وعلى لفظ الشيخ استدراك . لأنّ معنى قوله : « لا يدخل الوجود في مفهومها » ليس إلّا أنّ الوجود ليس نفس « 4 » ماهيّتها ولا جزءا منها ، فيرجع كلامه إلى أنّ الوجود ليس ماهيّة شيء ولا جزء ماهيّة شيء « 5 » لا « 6 » يكون الوجود نفس ماهيّته ولا جزء ماهيّته ، وظاهر « 7 » أنّه هذيان ! [ 56 ] لكن المراد أنّ الوجود ليس نفس « 8 » ماهيّة شيء ولا جزء ماهيّة شيء « 9 » من الماهيّات الممكنة ، بل هو طارئ عليها ؛ وحينئذ يتّضح الكلام .
[ 212 / 1 - 62 / 3 ] قوله : فإذن واجب « 10 » الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في أمر ذاتي .
هذا ليس / 12
SB
/ نتيجة لما ذكر ، لأنّ المذكور إنّ الواجب لا يشارك شيئا في ماهيّته . ومعناه أنّ ماهيّة الواجب ليست عين ماهيّة شيء آخر ولا جزءا لها ، لأنّ ماهيّة الواجب الوجود ، والوجود « 11 » ليس ماهيّة شيء آخر ولا جزءا « 12 » منها . أمّا أنّ الواجب ليس له « 13 » ذاتي يشارك فيه شيئا آخر فلم يتبيّن [ 57 ] .
اللّهم إلّا أن يقال : حقيقة الواجب « 14 » الوجود ، والوجود « 15 » لا يشارك شيئا آخر في ذاتي ، إذ الوجود لا جزء له ولا « 16 » جنس له ولا فصل . لكن لو ثبت هذا « 17 » لكان كلاما آخر .
ثمّ لو سلّم فإنّما يتمّ ذلك لو كان وجود الفصل أو « 18 » الخاصّة لقطع المشاركة ، وهو
هامش
( 1 ) . ج : + الوجود .
( 2 ) . س : تحريرا للسؤال .
( 3 ) . ص : و .
( 4 ) . ج : نفس .
( 5 ) . ج ، ق : ولا جزء ماهيّة شيء .
( 6 ) . م : ولا .
( 7 ) . م : فظاهر .
( 8 ) . ق : نفس .
( 9 ) . م ، س ، ق : - ولا جزء ماهيّة شيء .
( 10 ) . ق : - واجب .
( 10 ) . ق : - واجب .
( 11 ) . م : - والوجود .
( 12 ) . م : اجزاء .
( 13 ) . م : + ماهيّة .
( 14 ) . م : واجب .
( 15 ) . م : والوجود .
( 16 ) . م : فلا .
( 17 ) . م : + الكلام .
( 18 ) . م : و .