تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
لسائر الوجودات في طبيعة الوجود « 1 » وامتياز الأشياء المتساوية « 2 » في تمام الماهيّة بعضها عن بعض لا بدّ وأن يكون بأمر من خارج ، وجب أن يكون انفصال ذاته عن سائر الوجودات بأمر زائد . وقد التزم هذا في إلهيات الشفاء بقوله : « الوجود لا بشرط مشترك بين الواجب والممكن ، والوجود بشرط لا هو ذات الواجب وحقيقته . وهذا يقتضي أن يكون امتياز ذاته - تعالى - عن غيره بهذا القيد السلبي [ 59 ] » . قال الشارح : أمّا الاعتراضات المبنيّة على مساواة الوجودين فهي منحلّة بما مرّ . وأمّا ما نقله عن « الشفاء » فشرط العدم ليس أمرا زائدا في الخارج ، بل في الاعتبار فقط ؛ والكلام إنّما هو بحسب نفس الأمر . وأيضا وجودات الممكنات ليست متحقّقة « 3 » في الخارج ، وانفصال الوجود الخارجي عن المعدومات لا يحتاج إلى شيء غير ذاته .

[ 212 / 1 - 63 / 3 ] قوله : هذا مبنيّ على أنّ الحدّ لا يحصل إلّا من الجنس والفصل .

مع أنّه ذكر في « الحكمة المشرقية » أنّ الحدّ قد يقع باللوازم ، فعدم التركيب العقلي لا يستلزم عدم التحديد ، لجواز أن يحدّ باللوازم [ 60 ] . أجاب : بأنّ المراد ليس مطلق الحدّ ، بل الحدّ المقتضي للتركيب أي « 4 » : الحدّ المركّب من الجنس والفصل ، أو من الفصول . فلمّا نفى التركيب بحسب الماهية نفى الحدّ المقتضى له . ثمّ ؛ لو كان المراد مطلق التعريف الحدّي فنقول : الحدّ إمّا بالذاتيات ، أو باللوازم ، وكلّ منهما منتف ؛ أمّا الأوّل فلما تبيّن ؛ وأمّا الثاني فلأنّه ليس له لازم ، لأنّه منفصل الحقيقة عمّا عداه ، فإنّ الحكماء لا يثبتون له لوازم مقارنة إذ صفاته عندهم عين ذاته ، بل لوازم مباينة « 5 » ، فلا يمكن تعريفه باللوازم ؛ أمّا « 6 » المقارنة فلعدمها ، وأمّا المباينة فلامتناع التعريف بالمباين .

[ 212 / 1 - 64 / 3 ] قوله « 7 » : وربّما ظنّ .

تحرير السؤال : أنّ الجوهر جنس و « 8 » حقيقته أنّه الموجود « 9 » لا في موضوع ، وهو صادق على الواجب ، فيكون الجوهر جنسا له ، فيكون مركّبا من الجنس والفصل .
هامش
( 1 ) . م : الوجودية .
( 2 ) . م ، ق : - المتساوية .
( 3 ) . م ، ق : محققة .
( 4 ) . ص : في .
( 5 ) . ص : مقارن .
( 6 ) . ص : المفارق .
( 7 ) . م : لعلّة .
( 7 ) . م : لعلّة .
( 8 ) . ص : - و .
( 9 ) . ص : للوجود .