تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وجوابه : إنّا لا نسلّم أنّه صادق على الواجب . بيانه : إنّه ليس يعنى به الموجود « 1 » بالفعل ؛ أمّا أوّلا فلأنّه لو كان المراد ذلك فكلّ من عرف أنّ زيدا جوهر عرف أنّه موجود بالفعل ، وليس كذلك . وأمّا ثانيا : فلأنّ الموجود بالفعل يكون بعلّة « 2 » والذاتي لا يكون بعلّة « 3 » ؛ بل المعنى أنّ الجوهر ماهيّة إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ؛ وهذا المعنى غير صادق على الواجب ، إذا ليس له ماهيّة يعرضها الوجود ، وإنّما حقيقته عين الوجود . ولئن سلّمنا « 4 » أنّ المراد الموجود بالفعل ، وإنّه صادق على الواجب ؛ لكن لا نسلّم إنّه جنس ، فإنّ / 13
SA
/ الموجود بالفعل ليس جنسا للموجودات ، فلا يصير جنسا بإضافة أمر سلبي إليه . وإليه أشار بقوله : واعلم . . . إلى آخره .

[ 214 / 1 - 66 / 3 ] قوله : وذلك لأنّ « 5 » أولى البراهين بإعطاء اليقين « 6 » هو الاستدلال بالعلّة على المعلول « 7 » .

إن قيل : الاستدلال بالوجود على الواجب ليس « 8 » استدلالا « 9 » بالعلّة على المعلول ، وإلّا لزم أن يكون الواجب معلولا ؛ قلنا : الاستدلال بالعلّة على المعلول هو الاستدلال من واجب الوجود على معلولاته . فإنّا « 10 » في الطريقة المختارة نثبت واجب الوجود أوّلا ، ثمّ نستدلّ به على سائر الموجودات . وأمّا القوم فيثبتون سائر الموجودات ، ويستدلّون بها على وجود واجب الوجود « 11 » . وبعبارة أخرى ؛ نحن نثبت الحقّ ونستدلّ به على الخلق ، وأمّا هم فيثبتون الخلق ويستدلّون به على الحقّ ، فطريقتنا « 12 » أشرف وأوثق ! [ 61 ] واللّه أعلم « 13 » !
هامش
( 1 ) . م ، ق : الوجود .
( 2 ) . م : لعلّة .
( 3 ) . م : لعلّة .
( 4 ) . ص : سلّمناه .
( 5 ) . ص : أنّ .
( 6 ) . ق ، س : المتعيّن .
( 7 ) . م : باعطاء . . . المعلول .
( 5 ) . ص : أنّ .
( 6 ) . ق ، س : المتعيّن .
( 7 ) . م : باعطاء . . . المعلول .
( 8 ) . م : - ليس .
( 9 ) . م : استدلال .
( 10 ) . م : فانّ . ص : وإنّا .
( 11 ) . س : على وجود الواجب .
( 12 ) . ق ، ص : فطريقنا .
( 13 ) . م : واللّه تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .