الضروري المغايرة بين معنى العارض « 1 » والمعروض ، فيكون إطلاق الوجود على العارض والمعروض بالاشتراك اللفظي « 2 » .
فإن قلت : لو كان الوجود المطلق ذاتيا للواجب « 3 » ، فهو إمّا أن يكون جزء الواجب أو نفسه . وأيّا ما كان يلزم أن تكون له « 4 » ماهيّة كلّية ، وإنّه محال لما سبق .
فنقول : الوجود ليس بكلّي وإن كان مطلقا .
فتأمّل في هذا المقام ! فإنّه « 5 » لا يعرفه إلّا الراسخون في العلم .
[ 210 / 1 - 59 / 3 ] قوله : كلّ متعلّق الوجود بالجسم المحسوس .
يريد أن يبيّن أنّ واجب الوجود ليس بجسم ولا جسماني .
أمّا أنّه ليس بجسماني « 6 » ، فلأنّ واجب الوجود بذاته لا يجب بغيره ، وكلّ جسماني يجب بغيره .
أمّا أنّه ليس بجسم ، فلوجهين .
أحدهما : إنّ واجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكمّ ؛ وكلّ جسم ينقسم في المعنى وفي الكمّ .
والثاني : إنّ واجب الوجود ليس له مشاكل « 7 » من نوعه ، وكلّ جسم فله مشاكل « 8 » من نوعه . / 12
SA
/ هذا هو البيان الواضح . والشارح غيّر ترتيب المقدّمات وزاد فيها « 9 » ملاحظة للمتن .
وتقريره إنّ واجب الوجود ليس بممكن معلول ، وكلّ جسم وجسماني فهو « 10 » ممكن معلول . أمّا أنّ كلّ جسماني فهو ممكن ، فلأنّه يجب بالغير لا بذاته .
قال الإمام : قوله : « كلّ متعلّق الوجود بالجسم المحسوس يجب به » يقتضي أن يكون الأعراض واجبة بالجسم الّذي هو محلّها ، وهذا خطأ ، لأنّ الأعراض وإن كانت محتاجة
هامش
( 1 ) . ق : + معنى .
( 2 ) . ج ، ص : وأيضا لو . . . اللفظي .
( 3 ) . م : - للواجب ، + للوجود الخاص .
( 4 ) . م : - له .
( 5 ) . ص : وإنّه .
( 6 ) . ص : - أمّا انّه ليس بجسماني .
( 7 ) . م : متشاكل .
( 8 ) . م : متشاكل .
( 9 ) . ص ، س : منها .
( 10 ) . م : وكلّ جسماني وكلّ جسم فهو .