[ 211 / 1 - 61 / 3 ] قوله : يريد نفي التركيب بحسب الماهيّة .
تقرير الدليل أنّ الواجب ماهيّته « 1 » الوجود ، وكلّ شيء سواه ليس ماهيّته الوجود ، فإنّ كلّ شيء سواه ممكن الوجود ، فهو يقتضي إمكان الوجود ، فلو كانت « 2 » ماهيّته الوجود اقتضى وجوب الوجود ، لأنّ ثبوت الوجود لنفسه ضروري ، فلا يشارك شيئا من الأشياء في الماهيّة قطعا .
والسؤال يمكن تحريره بوجهين :
أحدهما : إنّ الواجب يشارك سائر الماهيّات في الوجود ، فكيف لا يشارك شيئا من الأشياء « 3 » ؟
والجواب « 4 » : إنّ المطلوب أنّ الواجب لا يشارك شيئا من الماهيّات في الماهيّة ، والوجود ليس « 5 » ماهيّة من ماهيّات الممكنات ولا جزء لها ، فمشاركة « 6 » الواجب للماهيّات في الوجود لا يوجب مشاركته إيّاها في الماهيّة .
الثاني : إنّ الواجب لمّا كان هو الوجود الواجب يشارك « 7 » سائر الوجودات الخاصّة الممكنة في الوجود .
والجواب : إنّ الوجود الخاصّ للممكن ليس ماهيّته ولا جزئه ، بل عارض له ، فيكون قائما بالغير ، والوجود الواجب قائم بالذات ؛ ولا مشاركة بين القائم بالذات والقائم بالغير في الماهيّة .
ويمكن « 8 » أن يقرّر الجواب : بأنّ مشاركة الوجود الواجب للوجودات الخاصّة ليست مشاركة في الماهيّة ولا جزئها ، لأنّ الوجود ليس ذاتيا للوجودات الخاصّة .
واعلم ! أنّ كلام الشيخ يمكن أن يوجّه بكلا الوجهين والجوابين . وأمّا الشارح فقد قرّر « 9 » السؤال بالوجه الثاني ، فلا بدّ « 10 » في جوابه من مقدّمة أخرى ، وهي : إنّ الوجود لمّا كان طارئا على الأشياء يكون قائما بالغير ، فلا يشارك القائم بالذات . أو تحرير الجواب على
هامش
( 1 ) . س : ماهيّة .
( 2 ) . ق ، ص ، س : كان .
( 3 ) . م : + قوله .
( 4 ) . س : فالجواب . ص : - والجواب .
( 5 ) . ج : ليست .
( 6 ) . م : فمشارك . ق : مشاركة .
( 7 ) . س ، ج ، ص : شارك .
( 8 ) . ق : فيمكن .
( 9 ) . س ، ج : حرّر .
( 10 ) . س ، ج ، ص ، ق : ولا بدّ .