تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قبل » أي : في المنطق . ومعنى قوله : « غير مقوّم لماهيّته » : أنّه لا يتوقّف عليه ماهيّته ، بل يكون عارضا له « 1 » . فحاصل القضيّة إنّ ما لا يكون الوجود ذاتيا له يكون الوجود عارضا له ، وكلّ ما يكون الوجود عارضا له يكون وجوده عن غيره ، ينتج : أنّ كلّ ما لا يكون الوجود ذاتيا له يكون وجوده « 2 » من « 3 » غيره ، وينعكس بعكس « 4 » النقيض إلى أنّ « 5 » كلّ ما لا يكون وجوده عن غيره يكون الوجود ذاتيا له ؛ ننضمّه « 6 » إلى قولنا : « واجب الوجود لا يكون وجوده عن غيره » لينتج أنّ واجب الوجود يكون الوجود ذاتيا له . فإمّا أن يكون الوجود جزءا له ، أو « 7 » نفس مهيته . لا سبيل إلى الأوّل لما تقدّم من نفي التركيب ، فتعيّن أن يكون الوجود نفس « 8 » مهيته ، وهو قولهم : الواجب الوجود هو الوجود البحت . وأمّا قوله : « إلّا « 9 » الوجود المشترك الّذي لا يوجد إلّا في العقل » ، فهو جواب لما يقال : دلّ كلام الشيخ على أنّ الوجود داخل في مفهوم ذات « 10 » واجب الوجود ، وهو مناف لما ذهبتم إليه من « 11 » أنّه خارج عن ماهيّته لازم لها . وجوابه : إنّ الخارج اللازم للوجودات الخاصّة مطلق الوجود المشترك ، وأمّا الداخل فهو الوجود الخاصّ ، فلا منافاة . و « 12 » أقول : لم يطلق الشيخ « 13 » في هذه المواضع إلّا لفظ الوجود مطلقا « 14 » ، وهو لا يدلّ على خصوصية أصلا [ 52 ] . على أنّا لا نشكّ في أنّ معنى الوجود « 15 » هو الكون والتحقّق « 16 » . فالوجود الخاصّ إمّا أن يشتمل « 17 » على معنى الكون والثبوت ، أو لا . فإنّ لم يشتمل « 18 » فليس بوجود قطعا . إذ لا معنى للوجود الخاصّ بالشيء إلّا كونه وتحقّقه ؛ وإن اشتمل على معنى الكون كان الوجود المطلق ذاتيا له ؛ وأيضا : لو كان الوجود المطلق عارضا للوجودات الخاصّة . ومن
هامش
( 1 ) . ج : - له .
( 2 ) . ق : - الوجود عارضا . . . وجوده .
( 3 ) . ج ، ص : عن .
( 4 ) . ص : - بعكس .
( 5 ) . س ، ص : أنّ .
( 6 ) . م ، ق : ينضمّه .
( 7 ) . ق : و .
( 8 ) . ق : عين .
( 9 ) . م : أمّا .
( 10 ) . ج : - ذات .
( 11 ) . ج : - من .
( 12 ) . م ، س : - أقول .
( 13 ) . م : - الشيخ .
( 14 ) . م : مطلقا .
( 15 ) . ص : + و .
( 16 ) . م : التحقيق .
( 17 ) . ق : يشتمله .
( 18 ) . ج : + على معنى الكون .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 86 | قطب الدين الرازي