وقال الإمام في بيان ذلك : إنّ من المركّبات ما يتقدّم عليه كلّ واحد من أجزائه ، وهو ظاهر ؛ ومنها ما يتقدّم عليه بعض أجزائه دون البعض ، كالجسم ، فإنّه مركّب من الهيولى والصورة والصورة متقدّمة « 1 » على الجسم والهيولى مع الجسم ، لأنّها إذا حصلت بالفعل فهي الجسم .
قال الشارح : الهيولى في الكائنات الفاسدات متقدّمة بالزمان ، فإنّ هيولى الماء إذا صارت هواء تكون متقدّمة على الهواء قطعا بالزمان ، فضلا عن الذات .
وهذا « 2 » ليس بشيء فإنّ التمثيل لا يجب أن يكون بجميع « 3 » الأفراد . [ 48 ] فلعلّ « 4 » المراد بالهيولى هيولى الأفلاك .
نعم يرد عليه أنّه إن « 5 » أراد التقدّم الزماني فالصورة لا يتقدّم على « 6 » الجسم بالزمان / 11
SB
/ أو التقدّم الذاتي ، فالهيولى أيضا ، متقدّمة على الجسم ، لا معه .
وأمّا قوله : « فحمل ذلك الجزء على ما هو كالصورة أولى » ، فقد قال فيه بعض الأساتذة - رحمه « 7 » اللّه - : إنّما لم يقل : « على ما هو الصورة » حتّى يشمل الصورة وغيرها ، كما في السرير .
وفيه نظر ؛ لأنّ التقدّم بالذات لازم [ 49 ] .
وقال بعضهم : الأولى « 8 » أن لا يذكر في المثال الهيولى ولا « 9 » الصورة ، لأنّهما متقدّمان على الجسم « 10 » ؛ بل يذكر في المثال « ما هو كالصورة » ، فإنّ الهيئة اللاحقة للسرير مع السرير ، وليست « 11 » صورة ، بل كالصورة .
وفيه أيضا نظر ؛ لأنّ الهيئة السريرية إن لم تكن « 12 » جزء من السرير فقد خرجت عن التمثيل ، وإن كانت جزءا كانت متقدّمة عليه بالذات [ 50 ] .
هامش
( 1 ) . ص : المتقدّمة .
( 2 ) . ج : + هو .
( 3 ) . م : لجميع .
( 4 ) . م : ولعلّ .
( 5 ) . ق ، ص : إن .
( 6 ) . ق ، ص ، س ، ج : على .
( 7 ) . م : رحمهم .
( 8 ) . م ، س ، ص ، ج : المراد .
( 9 ) . م : - لا .
( 10 ) . ق : الجزء .
( 11 ) . م ، ص ، ق ، س : ليس .
( 12 ) . م : لم يكن .