تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

[ 210 / 1 - 56 / 3 ] قوله : إن قيل لعلّ الماهيّة « 1 » .

هذا سؤال على « 2 » البرهان المذكور . وتقريره أن يقال : هب ! أنّ الماهيّة المركّبة ممكنة « 3 » ، لكن لا نسلّم أنّ هذا الإمكان ينافي وجوبها ، وإنّما يكون كذلك إن « 4 » لم تكن أجزائها واجبة ، لا بدّ لها من بيان . وفيه نظر ؛ لأنّ الإمكان بالذات ينافي الوجوب بالذات قطعا . ويمكن أن يقال في توجيهه : لا نسلّم أنّ الماهيّة المركّبة لاحتياجها إلى أجزائها ممكنة ، وإنّما يكون كذلك لو لم تكن أجزائها واجبة ، فإنّها إذا كانت أجزائها واجبة وكان وجودها لا يتوقّف إلّا على أجزائها فهي بالنظر إلى ذاتها تستحقّ الوجود ، فهي واجبة الوجود . والحاصل إنّا لا نسلّم أنّ كلّ محتاج إلى الغير ممكن [ 51 ] ، وإنّما يكون كذلك لو كان ذلك الغير شيئا « 5 » خارجيا « 6 » ، أمّا إذا كان من أجزائه فلا . أجاب : بأنّ أجزائه إن كانت ممكنة يلزم الخلف ، وإلّا فإنّ كان كلّ منها واجبا يلزم تعدّد الواجب ، أو بعضها فهو الواجب والباقي معلول . واعلم ! أنّ هذا التوجيه وإن كان منتظما إلّا أنّه لا ينطبق على كلام الإمام حيث قال : « وإن كانت ممكنة للافتقار « 7 » إلى أجزائها » ، فهو اعتراف بالإمكان ، فكيف يمنعه ؟ !

[ 210 / 1 - 57 / 3 ] قوله « 8 » : كلّ ما لا يدخل الوجود في مفهوم ذاته على ما اعتبرنا قبل فالوجود غير مقوّم له في ماهيّته .

قال الإمام : لا فرق بين قولنا : « الوجود غير داخل في ذاته » ، وبين قولنا : « غير مقوّم لماهيّته » . وحينئذ لم يبق بين الموضوع والمحمول فرق ، ويصير المعنى : كلّ ما لا يكون الوجود جزءا من ذاته لم يكن الوجود جزءا من ذاته . فقال الشارح : المراد بقوله : « ما لا يدخل الوجود في مفهوم ذاته » : ما لا يكون الوجود ذاتيا له أعمّ من أن يكون نفس الماهيّة أو جزءا منها ، وإليه أشار بقوله : « على ما اعتبرنا
هامش
( 1 ) . م : + المركّبة .
( 1 ) . م : + المركّبة .
( 2 ) . م : عن .
( 3 ) . ص : - ممكنة .
( 4 ) . م : - إن .
( 5 ) . ق : سببا .
( 6 ) . ج : + و .
( 7 ) . ص : + و .
( 8 ) . ص ، م : + و .
( 8 ) . ص ، م : + و .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 85 | قطب الدين الرازي