تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

هاهنا أنظار :

أحدها : إنّ هذا إنّما يتمّ لو كان منقسما بالفعل ، أمّا إذا كان منقسما بالقوّة كما « 1 » في الكمّ فلا يكون واجبا بالجزء ، لأنّ الجزء ليس بموجود معه . وقوله : « فإنّ الجزء ليس بالكلّ » ينتقض « 2 » بالأجزاء العقلية « 3 » ، فإنّ الجنس والفصل هو النوع في الخارج . وكذلك لا نسلّم أنّ الواجب لو كان ملتئما من أجزاء كانت مقدّمة عليه ، وإنّما يكون كذلك لو لم يكن الأجزاء عقلية ، فإنّ الأجزاء « 4 » العقلية متّحدة الوجود مع الشيء . وكذلك قوله : « ولا في الكمّ إلى أجزاء متشابهة » ، لأنّه لا يلزم من امتناع تركّب واجب الوجود كونه لا ينقسم في الكمّ ، إذ لا تركيب فيه . ويمكن دفع هذه الأسئلة : بانّ « 5 » المدّعى ليس إلا نفي التركيب [ 47 ] من الأجزاء الخارجية ونفي « 6 » الانقسام في المعنى والكمّ على ما صرّح به الشيخ في قوله : « فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكمّ » ؛ وأمّا « 7 » نفي انقسامه « 8 » بحسب الماهيّة إلى « 9 » الجنس والفصل فيجيء في فصل آخر . والمراد بالكمّ المنفصل المنقسم « 10 » بالفعل ، فيكون واجبا بالجزء ، ويلزم من نفي التركيب عدم الانقسام في الكمّ . ولو أريد به « 11 » الكمّ المتصل فله وجه ، لأنّه لو انقسم فيه يلزم « 12 » أن يكون مركّبا من الهيولى والصورة . وأمّا قوله : « أو كان واجب الوجود ذا ماهيّة أخرى غير الوجود » . . . إلى قوله : « كان « 13 » الواحد من أجزائه ، يعني « 14 » : الماهيّة » فهو إعادة إشارة إلى فائدة الترديد في قوله : « ولكان الواحد منها أو كلّ واحد منها » ؛ وهو أيضا غير مستقيم ، إذ على تقدير تركّبه من الماهيّة والوجود يكون كلّ واحد منهما متقدّما عليه ، لا الماهيّة فقط .
هامش
( 1 ) . ج ، ق ، ص : - كما .
( 2 ) . م : فينتقض . ق : منتقض .
( 3 ) . ج : الفعلية .
( 4 ) . ج : - عقلية فإنّ الأجزاء .
( 5 ) . م : لأنّ .
( 6 ) . ق : هي .
( 7 ) . ق : + في .
( 8 ) . ص : انقسام . م : معنى الانقسام .
( 9 ) . م : في .
( 10 ) . ص : منقسم .
( 11 ) . ق : - به .
( 12 ) . ص : - من نفي . . . يلزم .
( 13 ) . م : لكان .
( 14 ) . م : أعني .