تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عقلية وهو الانقسام بحسب الماهيّة ، كانقسام النوع إلى الجنس والفصل ، أو خارجية ؛ ولا يخلو إمّا أن يكون متشابهة وهو الانقسام بحسب « 1 » الكمّيّة ، أو غير متشابهة - وهو الانقسام في المعنى ، كما في الجسم إلى الهيولى والصورة . أو نقول : الانقسام إمّا بحسب العقل أو بحسب الخارج ؛ ولا يخلو إمّا أن يكون بالقوّة وهو الانقسام في الكمّ ؛ أو بالفعل ، وهو الانقسام بحسب « 2 » المعنى ، أي : بحسب الحقيقة إلى حقائق مختلفة ، فإنّ حقيقة الجسم ينقسم إلى الهيولى وهي معنى ، و « 3 » الصورة وهي معنى [ 46 ] . فإن قلت : يرد على الوجه الأوّل أنّ الانقسام الكمّي ليس إلى الأجزاء ، لأنّه إذا طرأ الانقسام انعدم الكمّ وحصل كمّيات أخرى ليست أجزاء للكمّ الأوّل . وعلى الوجه الثاني الانقسام في الكمّ المنفصل ، فإنّه انقسام بالفعل وليس بالمعنى « 4 » ، بل بحسب الكمّ . فنقول : أقسام الكمّ وإن لم يكن أجزاء له في الحقيقة إلّا أنّه يطلق عليها الأجزاء تسامحا حتّى يقال : إنّها أجزاء يحصل بعد حصول الكلّ . فالمراد بالأجزاء الّتي هي مورد القسمة ما يقال لها أجزاء « 5 » ، سواء كان بالحقيقة أو لا ، وعلى هذا قوله : « كما للمتصل إلى الأجزاء المتشابهة » . ولا نسلّم أنّ انقسام الكمّ المتّصل « 6 » ليس في المعنى ، فإنّ انقسامه ليس إلى الكمّيات ، بل إلى الوحدات وهي معان . والأوضح في القسمة أن يقال : الانقسام إمّا إلى أمور عقلية كالمركّب من الجنس والفصل ، أو إلى أمور خارجية . فإمّا أن يكون متشابهة كما في الكمّ المتصل والمنفصل ، فإنّ العشرة لا يتركّب من الستّة والأربعة ، بل من الوحدات وهي متشابهة ، « 7 » أو غير متشابهة وهو الانقسام بحسب المعنى [ 46 ] .

[ 209 / 1 - 55 / 3 ] قوله : وكلّ واحد « 8 » من التركيب والانقسام يقتضي أن يكون ذات الشيء المركّب أو المنقسم إنّما يجب بما هو جزء له « 9 » .

هامش
( 1 ) . ص : - الماهيّة كانقسام . . . بحسب .
( 2 ) . ج : - بحسب .
( 3 ) . ص : - و .
( 4 ) . ج : في المعنى .
( 5 ) . م : + بالحقيقة .
( 6 ) . س ، ج : المنفصل .
( 7 ) . ص : المتشابهة .
( 8 ) . م : - واحد .
( 9 ) . ج : - يقتضي . . . جزء له .
( 8 ) . م : - واحد .
( 9 ) . ج : - يقتضي . . . جزء له .