تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الصورة لمّا كانت علّة لوجود المادّة [ 43 ] كان عوارضها الموقوفة « 1 » على وجودها بحسب الصورة قطعا على ما أشرنا إليه في بحث إثبات الهيولى . فالحقّ في الجواب : أنّ تكثّر المادّة بحسب تكثّر الصورة ، وتكثّرها ليس لتكثّر المادّة ، بل للمادّة « 2 » نفسها ، فلا دور . فإن قلت : نحن نعلم بالضرورة أنّه لولا تغاير المحلّين لم يتغاير « 3 » الحالّان ، كما أنّه لولا تغاير الحالين لم يتغاير المحلّان ، فالدور لازم . فنقول : هذا لا يستلزم توقّف كلّ من المتغايرين على الآخر ، بل التلازم بينهما كما في المتضايفين « 4 » .

[ 209 / 1 - 54 / 3 ] قوله : و « 5 » أفاد بقوله : « بحسب تعيّن ذاته » أنّ « 6 » التعيّن ليس زائدا على ذاته « 7 » .

لأنّ « 8 » معناه أنّ الواجب واحد بالشخص فلا يكون تعيّنه زائدا ، إذ التعيّن إنّما يزيد على الذات إذا تكثّرت . وفيه نظر ؛ لجواز أن يزيد التعيّن ولا يكون الذات مقولة على كثرة ، كما إذا كانت علّة للتعيّن ، أو لم يكن ينحصر في شخص إمّا لأنّ المبدأ كاف في فيضانه كما في العقول ، أو لوحدة القابل كما في الأفلاك . قيل « 9 » : الذات إذا لم تكن مقولة على كثرة لم يشاركها غيرها في الماهيّة فماهيّتها مخالفة بالحقيقة « 10 » لسائر الماهيّات ، فتكون « 11 » ماهيّة متعيّنة ممتازة بنفسها لا يحتاج إلى شيء يميّزها ، فتعيّنها هو ذاتها المخالفة بالحقيقة لسائر الماهيّات ، كما أنّ التعيّنات موجودة في الخارج ولا يتعيّن إلّا بذاتها . وهذا الكلام إنّما يتمّ لو كان سبب التعيّن « 12 » قطع المشاركة ؛ وهو ممنوع [ 44 ] .
هامش
( 1 ) . س : الموقوعة .
( 2 ) . ق : المادّة .
( 3 ) . ص : علّة تغاير .
( 4 ) . س : المضايفين .
( 5 ) . ص : - و .
( 6 ) . ق : إذ .
( 7 ) . ج ، س ، ص : على ذاته .
( 5 ) . ص : - و .
( 6 ) . ق : إذ .
( 7 ) . ج ، س ، ص : على ذاته .
( 8 ) . ص : الّا أنّ .
( 9 ) . م ، ص ، ق : قبل .
( 10 ) . م : في الحقيقة .
( 11 ) . م : فيكون .
( 12 ) . ص : - التعين .