تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
يقال : أنّها مادّية مع قطعهم بأنّها أنواع منحصرة في أشخاص ، وبأنّها مجرّدة « 11 » عن المادّة .

[ 208 / 1 - 52 / 3 ] قوله : وإذا حصلت هذه الفائدة ممّا ذكره بالعرض .

لعلّ قائلا يقول : هذه الفائدة لا تعلّق لها بما قبلها وهو برهان التوحيد وبما بعدها وهو نتيجة البرهان ، فلم ذكرها وهي أجنبية هاهنا ؟ ! أجاب الشارح : بأنّه قد ذكر في الفصل المتقدّم أنّ تعيّن الواجب إن كان لذاته انحصر الواجب في شخص واحد ، وإلّا كان « 12 » الواجب في تعيّنه معلولا للغير . فقد تبيّن من هذا أنّ الطبيعة النوعية إن كان التعيّن لازما لها ينحصر نوعها في شخصها ، وإن كان غير لازم كان معلولا لعلل غير الذّات ، فلا بدّ لها من قابل للتأثير . فلمّا كانت هذه الفائدة معلومة ممّا تقدّم من البرهان نبّه عليها « 13 » هاهنا تنبيها على أنّها « 14 » فائدة جليلة ، وإن حصلت بالعرض . قال الإمام : إنّما أورد هذه الفائدة لأنّها حجّة خاصّة في أنّ الواجب لا يجوز أن يكون نوعا لأشخاص ، فإنّ أشخاص النوع إنّما يتعدّد إذا كان النوع مادّيا ، والواجب يستحيل أن يكون مادّيا . وأمّا الحجّة المتقدّمة فعامّة في أنّه يستحيل أن يكون جنسا لأنواع أو نوعا لأشخاص ، فإنّها ينفي أن يوجد « 15 » من الواجب شخصان سواء كانا من نوع أو « 16 » جنس ، لاشتراكهما في الوجوب وافتراقهما في التعيّن ؛ فيفرض بينهما الأقسام الأربعة المحالة . وأمّا نقله أنّ الحجّة المذكورة هي : أنّ التعيّن إذا كان عارضا . . . إلى آخره فهو نقل غير مطابق [ 42 ] . على أنّ هذا القسم غير كاف في الاحتجاج ؛ وهو ظاهر .

[ 209 / 1 - 53 / 3 ] قوله : وأمّا الّذي يقبل التكثّر لذاته أعني : المادّة فلا يحتاج في أن يتكثّر إلى قابل آخر .

اعلم ! أنّه قد تكرّر في هذا الكتاب أنّ تكثّر المادّة واختلافها لذاتها ؛ وليس كذلك ! فإنّ
هامش
( 11 ) ق : مجرّد .
( 12 ) . ج : لكان .
( 13 ) . ق : عليه .
( 14 ) . م ، ق : انّه .
( 15 ) . م ، ق : يكون .
( 16 ) . ج ، س : + من .