تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
التعيّن ؛ هذا خلف وسفسطة ! وأمّا بالعكس فيكون الوجود لازما ومعلولا ويعود المحال ؛ وإن « 1 » لم يكن بينهما ملازمة عادت المحالات . وأجاب الشارح : بأنّا لا نسلّم لزوم التركيب ممّا به الاشتراك وما به الامتياز ، فإنّ امتياز وجود « 2 » الواجب عن سائر الوجودات بعدم عروض الماهيّة الّذي لا يستلزم تركّبه إلّا في العبارة ، فإنّه أمر واحد الذات يعبّر عنه بلفظ مركّب ، وهو الوجود الغير العارض للماهيّة . وكأنّه منع لزوم التركيب وأسنده « 3 » إلى أنّه إنّما يلزم لو كان ما به الاشتراك وما به الامتياز ذاتيا . ثمّ كأنّ « 4 » سائلا قال : لا بدّ أن يكون ما به الامتياز ذاتيا له ، فإنّه لو كان عارضا « 5 » لزم أن يكون الواجب معروضا للعوارض ؛ وهو محال على مذهبكم . فأجاب « 6 » بمنع ذلك . وإنّما يكون كذلك لو لم يكن أمرا « 7 » عدميا ، وهو التجرّد . وهذا الجواب لا يدفع « 8 » النقض ، لورود هذا المنع على أصل الدليل ، ولأنّ الإلزام بأنّ ما به الامتياز هو التعيّن الّذي هو ثبوتي لا التجرّد ، وإنّما أورده تنبيها على فساد توجيه الدليل ، ثمّ حقّق الجواب بأنّ تعين الوجود « 9 » الواجب ليس بمغاير له حتّى يصحّ التعارض « 10 » والتلازم بينهما ؛ بل هو نفسه . وفي قوله : « على أنّ الوجود ليس طبيعة نوعية » إشارة إلى أنّه الجواب المحقّق بقوله : « على » ، وإلى جواب سؤال مقدر بقوله : « ليس طبيعة نوعية » . وهو أن يقال : تعيّن الوجود « 11 » الواجب زائد على ماهيّته ، لأنّ ماهيّة الواجب هو الوجود . فالحاصل في الخارج من ماهيّة الواجب إمّا مجرّد الوجود ، أو هو « 12 » مع شيء آخر . لا سبيل إلى الأوّل ، وإلّا لزم أن يكون مساويا للممكنات من غير امتياز عنها « 13 » . فتعيّن أن يكون معه أمر آخر ؛ وهو التعيّن . والجواب : إنّ حقيقة الواجب مجرّد الوجود القائم بذاته ، وليس نفس الوجود المطلق ،
هامش
( 1 ) . ج : فإن .
( 2 ) . ص ، ج : الوجود .
( 3 ) . ص : أسند .
( 4 ) . ص ، س ، ج ، ق : إنّ .
( 5 ) . م ، ق : + له .
( 6 ) . م : وأجاب .
( 7 ) . ق : - أمرا .
( 8 ) . ص : لا يندفع .
( 9 ) . م : وجود .
( 10 ) . م : التعارض والتلازم .
( 11 ) . م : وجود .
( 12 ) . م : - هو .
( 13 ) . م : بينهما .