تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وأمّا ثانيا : فلأنّه لم يبق هناك قسم يحمل عليه . وباقي الأقسام محال . ثمّ اعترض بأنّ الوجوب والتعيّن وصفان سلبيان فلا يلزم من اشتراكهما في الوجوب واختلافهما في التعيّن وقوع الكثرة في ذات كلّ واحد منهما . فإنّ كلّ بسيطين يشتركان في سلب ما عداهما عنهما مع عدم الكثرة . ثمّ سأل نفسه قائلا : هب ! أنّ الوجوب « 1 » والتعيّن سلبيان « 2 » ، لكن لا بدّ أن تكون « 3 » بين الوجوب والتعيّن ملازمة . فإمّا أن يكون الملزوم هو الوجوب أو التعيّن أو « 4 » يعود الإلزام . و « 5 » أجاب : بأنّ الأمر السلبي عدم صرف ونفي محض ، فكيف يعقل فيه ما ذكرتم ؟ ! وأنت خبير بأنّ السؤال الأوّل إنّما يرد على المقدّمة المستدركة ، وفي السؤال الثاني تغيير الدليل إلي الإصلاح « 6 » المذكور . قال الشارح : الوجوب وإن كان أمرا اعتباريا إلّا أنّ الكلام ليس فيه ، بل في الوجود الواجب ، وهو ليس بسلبي ، وأمّا التعيّن فهو ثبوتي لأنّ الطبيعة إذا تكثّرت « 7 » في الخارج فلا يخلو إمّا أن يكون تكثّرها لذاتها وهو محال ، لأنّ مقتضى الطبيعة النوعية لا يختلف - ، أو لأمور غيرها ينضاف إليها ، فهي التعيّنات فيكون لها وجود في الخارج [ 38 ] . وأيضا إذا وجدت الطبيعة في الخارج فإمّا أن يكون الموجود مجرّد الطبيعة ، أو هي مع أمر آخر . والأوّل محال ، وإلّا لم يصحّ عليها التعدّد ، لأنّها لو تعدّدت وهي هي « 8 » تكون موجودة بعينها في موارد متعدّدة على أحوال متضادّة ، وإنّه محال بالضرورة .

[ 207 / 1 - 49 / 3 ] قوله : لأنّ تعيّنات الأشخاص .

لا شكّ أنّ مفهوم التعيّن وهو ما « 9 » يتميّز به الشيء ذهنا وخارجا مشترك بين التعيّنات اشتراك العارض بين المعروضات لا اشتراك النوع بين أفراده ، فتعيّنات الأشخاص من حيث تعلّقها بالمتعيّنات لا تشترك « 10 » في شيء أي : في ذاتي ، فإنّ كلّ تعيّن فهو بهويته
هامش
( 1 ) . م : الوجود .
( 2 ) . س ، ج ، ص : سلبي .
( 3 ) . م : يكون .
( 4 ) . ق ، ص ، ج : و .
( 5 ) . م : - و .
( 6 ) . ص : الإصلاح .
( 7 ) . ق : كثرت .
( 8 ) . ص : - هي .
( 9 ) . ج : ممّا .
( 10 ) . م : يشترك .