تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بطلان القسم الثاني ، فإنّ الّذي جعلناه علّة للتعيّن فإمّا أن يكون علّة لتعيّنه الّذي به صارت ماهيّة مشخّصة ، فحينئذ تكون تلك « 1 » العلّة علّة لخصوصية ما لذاته يجب « 2 » وجوده ، وإنّه « 3 » محال ؛ وإمّا أن تكون علّة لتعيّن آخر بعد التعيّن السابق ، فكلامنا « 4 » في ذلك التعيّن السابق . وباقي الأقسام محال ؛ هذا توجيه الإمام . ونقل الشارح أنّه قال في آخر الدلالة : وعند هذا يتمّ « 5 » فساد الأقسام الثلاثة الأخيرة « 6 » وبه صحّ القسم الأوّل . وهو نقل لا يساعد توجيهه عليه ، لأنّه قرّر الأقسام « 7 » على تقدير الواجبين ، فلا يكون القسم الأوّل صحيحا ، بل خلفا . اللّهم إلّا أن يقال : هذا نقل كلامه على تقدير إصلاحه . فإنّ في « 8 » توجيه « 9 » ذلك نظرا « 10 » من وجهين : أحدهما : أنّ تقدير الواجبين لا ينطبق على كلام الشيخ ، فإنّه لم يفرض الكلام إلّا في الواجب « 11 » الوجود الواحد . والآخر : أنّ المقدمة القائلة : كلّ واحد من الواجبين مركّب ممّا به الاشتراك وما به الاختلاف ، مستدركة « 12 » لتمام الدلالة بدونها « 13 » . فغيّر الشارح تقرير دلالته بأن حذف « 14 » هذه المقدّمة ، وفرض الكلام في الواجب الواحد فقال : واجب الوجود المتعيّن « 15 » إمّا أن يكون تعيّنه لازما لوجوب وجوده أو عارضا ، أو وجوبه لازما أو عارضا ، والأقسام الثلاثة الأخيرة باطلة ، فصحّ القسم الأوّل . ثمّ أشار إلى أنّه مع هذا الإصلاح لا ينطبق على « 16 » المتن ؛ أمّا أوّلا : فلأنّ توجيهه إنّما يتمّ لو كان في المتن : « وإن كان واجب الوجود لازما لتعيّنه » ، وليس كذلك ؛ بل ما في المتن : « لأنّه إن كان واجب الوجود » . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) . ق : - تلك .
( 2 ) . ق ، س : بحسب .
( 3 ) . ج ، ص : هو .
( 4 ) . ج ، س : وكلامنا .
( 5 ) . م : - يتمّ .
( 6 ) . م : الآخر .
( 7 ) . م ، ق : + الأربعة .
( 8 ) . ص : - في .
( 9 ) . ق : توجّهه .
( 10 ) . م : نظر .
( 11 ) . م : واجب .
( 12 ) . م : مستدرك .
( 13 ) . م : هاهنا .
( 14 ) . ص : صدق .
( 15 ) . ق ، ص : المعيّن .
( 16 ) . م : مع .