تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

[ 206 / 1 - 47 / 3 ] قوله : والفاضل الشارح .

قال الإمام في تقرير ما ذكره الشيخ : لو وجد واجبا الوجود كان كلّ « 1 » منها مخالفا للآخر في تعيّنه ومشاركا له في وجوب وجوده ، وما به الاشتراك مغاير لما به الاختلاف ، فكلّ « 2 » منهما مركّب من الوجوب والتعيّن ، وعند ذلك يفرض الأقسام الأربعة الّتي في المقدمة الأولى : أحدها : أن يكون التعيّن للوجوب . فأينما حصل الوجوب حصل ذلك التعيّن ، فيكون واجب الوجود واحدا لا كثيرا ، وإليه أشار بقوله « 3 » : « واجب الوجود المتعيّن إن كان تعيّنه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره » . القسم الثاني : أن يكون التعيّن عارضا للوجوب ، وكلّ « 4 » عارض مفارق لا بدّ له من علّة ، فيلزم افتقار كلّ من الواجبين في تعيّنه إلى علّة منفصلة ، وهذا يقتضي إمكانها ، وإليه أشار بقوله : « وإن لم يكن تعيّنه لذلك بل لأمر آخر فهو معلول » . القسم الثالث « 5 » : أن يكون الوجوب لازما للتعيّن ، وهو باطل لما تقرّر في المقدّمة الثانية ، فإنّ وجوب الوجود لو كان لازما لماهيّة أخرى لكان معلولا لتلك الماهيّة ، فيتقدّم « 6 » تلك الماهيّة « 7 » بالوجود على الوجود وبالوجوب « 8 » على الوجوب ، وإليه أشار بقوله : « لأنّه إن « 9 » كان واجب الوجود لازما لتعيّنه كان الوجود لازما لماهيّة غيره أو صفة ، / 9
SB
/ وإنّه « 10 » محال » . القسم الرابع : أن يكون الوجوب عارضا للتعيّن ، فيلزم احتياج كلّ من الواجبين في وجوبه إلى سبب منفصل ، وهو محال ، وإليه أشار بقوله : « ولو كان عارضا فهو « 11 » أولى بأن يكون لعلّة » . وعند هذا الكلام تمّ فساد الأقسام ، وبه يتمّ الدلالة . وأمّا قوله بعد ذلك : « وإن كان ما يتعيّن به عارضا لذلك فهو لعلّة « 12 » » فهو زيادة « 13 » لبيان
هامش
( 1 ) . م : + واحد .
( 2 ) . م ، ص : وكلّ .
( 3 ) . م : - بقوله .
( 4 ) . م : فكلّ .
( 5 ) . ص : + و .
( 6 ) . م ، ق : فتقدّم .
( 7 ) . ص : - فيتقدّم تلك الماهيّة .
( 8 ) . ق ، ص ، ج : بالوجود .
( 9 ) . ج ، ق ، ص ، س : - لأنه إن .
( 10 ) . م : ذلك .
( 11 ) . ق : فهي .
( 12 ) . م ، ق ، ج : علة .
( 13 ) . س : فهو .