الدليلين لا يترتّب على الآخر . وقد مرّ أيضا أنّ الدلالة الأولى ليست بجيّدة « 1 » : فالأولى أن يجعل الكلام هاهنا دليلا واحدا كما قرّرناه « 2 » .
وتقريره على محاذاة الشرح « 3 » أن يقال : لو كان التعيّن عارضا للوجود الواجب لكان عروضه لعلّة ، فمعروضه « 4 » إمّا أن يكون وجودا « 5 » عامّا أو وجودا « 6 » خاصّا . لا سبيل إلى الأوّل ، وإلّا لكان الوجود عامّا متعيّنا ، وهو محال . فتعيّن أن يكون خاصّا . فاختصاصه « 7 » إمّا أن يكون بذلك التعيّن ، فيكون « 8 » علّة ذلك التعيّن علّة لخصوصية ذلك الوجود ، فيكون الواجب المتخصّص معلولا « 9 » وإنّه محال ؛ وإمّا أن يكون بتعيّن آخر سابق ، فيعود فيه الكلام « 10 » .
وقوله « 11 » : « من حيث هو طبيعة لا عامّة « 12 » ولا خاصّة » ، إشارة إلى أنّ قوله : « فإذن يكون عارضا له من حيث هو طبيعة غير عامّة » لا يريد به « 13 » ما يعتبر فيه عدم العموم ، بل ما لا يعتبر فيه العموم ، حتّى إذا عرض له التعيّن صار مخصوصا .
وقوله : « ولفظة « 14 » ذلك إشارة إلى ما يتعيّن « 15 » به « 16 » » أي : إشارة إلى قول الشيخ « ما يتعيّن به » في قوله : « وإن كان ما يتعيّن « 17 » به عارضا » . وبالجملة إشارة إلى التعيّن العارض .
وقوله المذكور قبله « 18 » مجرور صفة لما يتعيّن به ، والضمير في « قبله » راجع إلى قوله :
« فإن كان ذلك » . وفي قوله « علّة لخصوصية الوجود الواجب » إشارة إلى أنّ « ما » في قول الشيخ : « لخصوصية ما لذاته يجب وجوده » موصولة ؛ و « لذاته » « 19 » يتعلّق بقوله : « يجب وجوده » ، أي : بخصوصيته « 20 » الّذي يجب وجوده لذاته ، وهو « 21 » الوجود الواجب . « 22 »
هامش
( 1 ) . ج ، ص : - وقد مرّ . . . بجيّدة .
( 2 ) . س : قررنا .
( 3 ) . ص ، س ، ج : شرحه .
( 4 ) . ص : فعروضه .
( 5 ) . ق : وجوده .
( 6 ) . ق : وجوده .
( 7 ) . ص : واختصاصه .
( 8 ) . ص : ليكون .
( 9 ) . ق : فمعلولا .
( 10 ) . م : الكلام فيه .
( 11 ) . : + و .
( 12 ) . س : علته .
( 13 ) . ق : - به .
( 14 ) . ج ، ق : لفظ .
( 15 ) . ج : تعيّن .
( 16 ) . ص : - به .
( 17 ) . ج : تعيّن .
( 18 ) . م : - قبله .
( 19 ) . م : لذا .
( 20 ) . ق ، ص : بخصوصه .
( 21 ) . ج : - هو ، + ماله .
( 22 ) . س : - قوله ولفظه . . . الواجب .