تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الملزوم واللازم علّة للآخر ، فلا يكون بينهما لزوم أصلا لكن هذا الدليل لو صحّ دلّ « 1 » على انحصار حال اللازم والملزوم في علّية أحدهما للآخر . وأمّا على معلوليتهما لثالث [ 34 ] أو على علّية جزء الملزوم أو اللازم أو على مساواة اللازم ، فلا . وليت شعري لم ردّد بين الملزوم وجزئه ، واللازم وجزئه ، وقيّد المعلول بالمساواة ؟ ولا دخل لشيء منها في الاستدلال ! فنقول : شرط في اللزوم أحد الأمور التسعة ، لأنّ الشرط إمّا علّية أحدهما أو معلوليتهما ، وعلى التقدير الأوّل أحدهما إمّا الملزوم ، أو جزئه ، أو اللازم ، أو جزئه . وعلى التقادير الأربعة إمّا أن يكون علّة أو معلولا . والدليل دالّ على الملزوم للازمه ، أو على العكس [ 35 ] فباقي الأقسام مستدرك . الوجه الرابع « 2 » : إنّ اللزوم « 3 » وإن ساعدنا على اقتضائه علّية لا يقتضي الّا علّية في الجملة ؛ لكن القسم الأوّل ما يكون الواجب « 4 » الوجود علّة مستقلّة للتعيّن ، فلا يلزم من كون الواجب « 5 » الوجود لازما للتعيّن « 6 » وعلّة له أن يكون علّة مستقلّة ، فلا يعود القسم الأوّل . الوجه الخامس « 7 » : إنّ المقدّر لزوم معنى الواجب « 8 » الوجود للتعيّن ، واللازم منه كون معنى الواجب الوجود معلولا للتعيّن لا كون الوجود معلولا له حتّى يكون « 9 » معلولا لماهيّته « 10 » أو صفة . وجوابه : أنّه مبنيّ على أنّ الوجود عين الواجب ، فليس « 11 » الكلام إلّا أنّ الواجب موجود وهو عين الوجود وكلّ موجود متعيّن بالضرورة ، فيكون واجب الوجود وجودا متعيّنا . فإمّا أن يكون تعيّنه لذاته فلا واجب وجود الّا هو ، وإمّا أن يكون تعيّنه لغيره فيكون الواجب محتاجا « 12 » في تعيّنه إلى غيره ؛ وإنّه محال . وأيضا إذا قيس التعيّن إلى الوجود الواجب « 13 » يفرض بينهما « 14 » الأقسام الأربعة ؛ والكلّ
هامش
( 1 ) . م : لدلّ .
( 2 ) . م : الثالث .
( 3 ) . م : الملزوم .
( 4 ) . م : واجب .
( 5 ) . م : واجب .
( 6 ) . ص : - و .
( 7 ) . م : الرّابع .
( 8 ) . م : واجب .
( 9 ) . ج : - يكون .
( 10 ) . ج ، س : لماهية .
( 11 ) . م : وليس .
( 12 ) . م : - محتاجا .
( 13 ) . م : واجب الوجود .
( 14 ) . م : فيه .