كان تحقّق هذا المعنى لهذا المعيّن لا عن ذاته بل عن غيره وإنّما « 1 » هو هو لأنّه هذا « 2 » المعيّن « 3 » ، فيكون وجوده الخاصّ له مستفادا من غيره ، فلا يكون واجب الوجود ؛ هذا خلف ! فإذن حقيقة واجب الوجود لواجب الوجود الواحد فقط » . هذا كلام الشيخ بعبارته من غير تغيير ، وهو مصرّح بما ذكرنا .
ونقول في بيان استحالة الأقسام الأربعة في الدليل الثاني على محاذاة « 4 » الكتاب :
أمّا إذا كان معنى واجب الوجود لازما لتعيّنه فلأنّه يلزم أن يكون الوجود معلولا للتعيّن . « 5 » وهو إمّا ماهيّة الواجب « 6 » ، أو صفته . فيكون وجوده معلولا لماهيته أو صفته ؛ وإنّه محال .
وأمّا إذا كان عارضا فلأنّ العارض المفارق يحتاج إلى علّة غير المعروض ، وإليه أيضا ، / 8
SB
/ فهو « 7 » أولى بأن يكون لعلّة .
وأمّا إذا كان التعيّن عارضا للوجود « 8 » الواجب ، فلأنّ عروض التعيّن لعلّة بالضرورة ، ولا بدّ أن يكون محلّ التعيّن وهو الوجود متخصّصا . فتخصّصه إن كان بعين ذلك التعيّن يكون علّة ذلك التعيّن علّة لخصوصية ذات الواجب ، وهو محال ؛ وإن كان بتعيّن آخر سابق فالكلام فيه كما في ذلك التعيّن إنّ محلّه يكون متخصّصا .
وأمّا إذا كان التعيّن لازما للوجود الواجب وهو باقي الاقسام ، فهو محال . لأنّ التعيّن حينئذ يكون معلولا للوجود الواجب ، والمقدّر خلافه .
ولنشرح بعد هذا كلام الشارح ليتّضح ما فيه من الخلل ؛ فقوله « 9 » : « واعلم ! أنّا بيّنا أنّ اللزوم لا يتحقّق » . . . إلى آخره بيان للشرطية القائلة : إن كان واجب الوجود لازما لتعيّنه كان الوجود لازما لماهيّة غيره أو صفة . وتوجيهه على ما قال أنّ اللزوم لا يتحقق إلّا إذا كان أحدهما علّة للآخر ، أو كانا معلولين لعلّة واحدة .
وهاهنا لا جائز أن يكونا معلولين ، وإلّا لزم أن يكون الوجود « 10 » الواجب معلولا لغيره ،
هامش
( 1 ) . ج : + يكون .
( 2 ) . س : لهذا .
( 3 ) . ص : المعيّن .
( 4 ) . م : + متن .
( 5 ) . ق : لتعيّنه .
( 6 ) . م : واجب الوجود .
( 7 ) . م : وإليه أشار بقوله .
( 8 ) . ص : + و .
( 9 ) . س : - فقوله .
( 10 ) . م : وجود .