تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لما جعله متعيّنا ، وإنّ طبيعة وجود « 1 » الواجب لو تخصّصت بعين ذلك التعيّن لزم أن يكون وجود « 2 » الواجب المتخصّص « 3 » معلولا لعلّة ذلك التعيّن ؛ وأمّا ثالثا : ففي القسم الرابع حيث قال : « إنّه يقتضي كون الواجب معلولا للغير . فلو احتاجت تلك المقدّمة ثمّة إلى الدليل « 4 » فكيف صارت في هذه المواضع بيّنة بنفسها ؟ ! والصواب أن يقال : أراد الشيخ أن يستدلّ على استحالة كون التعيّن لغير « 5 » واجب الوجود بدليلين : أحدهما : أنّه يستلزم كون واجب الوجود المتعيّن معلولا للغير ، وهو محال . والثاني : أنّه لو كان تعيّنه لغير واجب الوجود لكان معنى واجب الوجود لازما لتعيّنه ، أو عارضا أو ملزوما أو معروضا « 6 » ، والكلّ محال . وحينئذ يتوجّه « 7 » الكلام لكن لا بدّ من « واو » العطف في قوله : « لأنّه إن « 8 » كان واجب الوجود لازما » ، حتّى يكون دليلا آخر . ويحتمل أنّها سقطت من قلم الشيخ أو « 9 » الناسخ . وممّا يدلّ على ذلك دلالة واضحة اقتصار الشيخ في مواضع من كتاب الشفاء على الدليل الأوّل من غير التعرّض « 10 » لبيان التلازم والتعارض ؛ منها : ما قاله في ثامنة الإلهيات : « الواحد ممّا هو واجب الوجود يكون ما هو به هو وهو ذاته ، ومعناه إمّا أن يكون مقصورا عليه لذات ذلك المعنى ، أو لعلّة . مثلا لو كان الشيء الواجب الوجود هو هذا الإنسان فلا يخلو إمّا أن يكون هو هذا الإنسان للإنسانية ولأنّه انسان ، أو لا يكون ؛ فإن كان لأنّه إنسان هو هذا فالإنسانية يقتضي أن يكون « 11 » هذا فقط وإن وجدت لغيره . فما اقتضت الإنسانية أن يكون « 12 » هذا ، بل إنّما صار هذا « 13 » الأمر « 14 » غير الإنسانية . فكذلك الحال في حقيقة واجب الوجود ، فإنّها إن كانت لأجل نفسها هي هذا المعيّن استحال « 15 » أن تكون تلك الحقيقة لغيره ، فتكون تلك الحقيقة ليست إلّا هذا ؛ وإن
هامش
( 1 ) . ق ، ص : الوجود .
( 2 ) . ص ، ج : الوجود .
( 3 ) . ص : للتخصص .
( 4 ) . م : دليل .
( 5 ) . م : بغير .
( 6 ) . م : أو معروضا أو ملزوما .
( 7 ) . م : يوجه .
( 8 ) . م : لو .
( 9 ) . م : + قلم .
( 10 ) . م : تعرّض .
( 11 ) . م : هو .
( 12 ) . م : + هو .
( 13 ) . ج : - هذا .
( 14 ) . ص : الأمر .
( 15 ) . م : لاستحال .