تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أحدهما : لو صحّ ما ذكرتموه لزم أن لا تكون الماهيّة علّة قابلة للوجود ، لوجوب تقدّم العلّة بالوجود « 1 » ؛ واللازم باطل . والجواب : إنّه إن أريد بقوله : « الماهيّة الممكنة قابلة للوجود » ، أنّها كذلك في العقل ، فلا نسلّم أنّها ليست بمتقدّمة ، بل هي متقدّمة بالوجود العقلي ، ضرورة أنّ الماهيّة تتحقّق في العقل « 2 » أوّلا ثمّ يعتبر الوجود الخارجي لها ؛ وإن أريد أنّها قابلة للوجود في الخارج فلا نسلّم ذلك ، وإنّما تكون قابلة في الخارج لو كان للماهيّة وجود وللوجود وجود منفرد - كما في اتّصاف الجسم بالبياض ، وهو ممنوع . هذا غاية توجيه الكلام في هذا المقام . الثاني : النقض بما ذكره الشيخ : « إنّ ماهيّة الشيء يجوز أن يكون علّة لصفتها » ، فإنّ تلك الماهيّة لا يجوز أن تكون متقدّمة على تلك الصفة بالوجود ، وإلّا لم تكن العلّة نفس الماهيّة فقط ، بل الماهيّة الموجودة « 3 » ، لكنّه جعل العلّة نفس الماهيّة . فإن قلت : إذا لم تكن العلّة الماهيّة مع الوجود وكلّ ما لا يكون مع الوجود كان معدوما يلزم أن تكون الماهيّة مؤثّرة في « 4 » حال عدمها . فنقول : لا يلزم من عدم اعتبار الوجود في العلّية اعتبار العدم ، بل العلّة الماهيّة من حيث هي هي . فقوله : « ولا يلزم من ذلك كونها معدومة » ، إشارة إلى هذا السؤال والجواب . وأجاب : بأنّ المراد من علّية الماهيّة من حيث هي ليس أنّ الوجود لا دخل له في علّتها ، بل المراد أنّ الماهيّة علّة في الوجودين : العقلي والخارجي ؛ فلا يعتبر في علّيتها أحد الوجودين على التعيين كالانقسام بمتساويين للزوجية ، فإنّ الزوجية تقتضيه « 5 » سواء في العقل أو « 6 » في الخارج ، فلا يعتبر في ذلك الاقتضاء « 7 » أحدهما . مع أنّا نعلم بالضرورة أنّها ما لم يتحقّق في العقل أو في الخارج يستحيل اقتضائها له ؛ فالماهيّة تقتضي شيئا تارة بشرط / 8
SA
/ الوجود الخارجي ، وأخرى بشرط الوجود العقلي « 8 » ، وأخرى لا بشرط أحدهما ، بل مع « 9 » كلّ منهما ، وهو اقتضاء الماهيّة .
هامش
( 1 ) . س : على المعلول .
( 2 ) . ق : الفعل .
( 3 ) . م : + و .
( 4 ) . س : + وجودها .
( 5 ) . س : مقتضيته له .
( 6 ) . ص : و .
( 7 ) . م : اقتضاء .
( 8 ) . م ، ق : الذهني .
( 9 ) . ص : في .