تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ 204 / 1 - 40 / 3 ] قوله : إشارة . واجب الوجود المتعيّن .

واجب الوجود متعيّن ، لأنّه لو لم يكن متعيّنا لم يكن « 1 » موجودا ، وقد ثبت بالبرهان « 2 » أنّه موجود . فقوله : « ما لم يتعيّن لم يكن علّة لغيره » أكثر المقدّمات فيه مستدرك وذلك واضح . ثمّ إنّ تعيّنه إمّا لكونه واجب الوجود ، أو لغيره . والأوّل : يستلزم المطلوب ، لأنّه إن كان تعيّنه « 3 » لكونه واجب الوجود فأينما وجد واجب الوجود وجد ذلك التعيّن ، فيلزم انحصار واجب الوجود فيه . والثاني : يقتضي أن يكون واجب الوجود المتعيّن « 4 » معلولا لغيره ، لأنّ معنى واجب الوجود إمّا أن يكون لازما لتعيّنه ، أو عارضا ، أو معروضا له « 5 » ، أو ملزوما ؛ والكلّ محال . هذا توجيه الشارح . وفيه نظر لأنّ تعيّنه لو كان لغيره يكون واجب الوجود محتاجا في تعيّنه إلى غيره [ 32 ] ، فيلزم أن يكون واجب الوجود المتعيّن معلولا للغير « 6 » ، وهذا لا حاجة له إلى دليل . ولو استدلّ بقوله : « لأنّه إن كان لازما لتعيّنه » كان تلك المقدّمة مستدركة في البيان « 7 » ، إذ يكفى أن « 8 » يقال : لو لم يكن تعيّنه لكونه واجب الوجود بل لغيره لكان معنى واجب الوجود إمّا « 9 » لازما لتعيّنه أو عارضا « 10 » أو معروضا « 11 » أو ملزوما ؛ والكلّ محال . ثمّ لو جرينا على هذا الاستدلال فقول الشارح : « والكلّ محال » بعيد عن التقريب ، إذ التقريب أن يقال : وأيّا ما كان يلزم أن يكون واجب الوجود المتعيّن معلولا للغير « 12 » . وكذلك قول الشيخ : « إن كان تعيّن الواجب لازما كان الوجود لازما لماهيّة غيره أو صفة ، وذلك محال » لا يناسب التقريب . وأيضا قد استعمل تلك المقدّمة في ذلك الاستدلال في ثلاثة مواضع أخرى « 13 » : أمّا أوّلا وثانيا : فحيث بيّن أنّ القسم الثالث يقتضي كون واجب الوجود المتعيّن معلولا
هامش
( 1 ) . ص : - متعيّنا لم يكن .
( 2 ) . م : في البرهان .
( 3 ) . ص : بعينه .
( 4 ) . ص : المعيّن .
( 5 ) . ص : - له .
( 6 ) . م : لغيره .
( 7 ) . س : + لأنّه .
( 8 ) . ص ، س : بأن .
( 9 ) . ص : - بل لغيره . . . إمّا . + محتاجا في تعينه إلى غيره ، فيلزم ان يكون واجب الوجود المتعيّن معلولا للغير ، وهذا لا حاجة له إلى دليل . ولو استدلّ بقوله : لأنّه إن
( 10 ) . م : + له .
( 11 ) . م : + له .
( 12 ) . م : لغيره .
( 13 ) . م : اخر .