[ 203 / 1 - 37 / 3 ] قوله : ومنها قوله « 1 » إنّهم اتّفقوا .
تحريره إنّ الوجود عارض للماهيّات الممكنة ، فيكون في الواجب كذلك ، لأنّ مقتضى الطبيعة النوعية لا يختلف .
وصورة القياس أن يقال : لو كان الوجود عارضا للماهيّة الممكنة « 2 » كان في الواجب كذلك ، لكن المقدّم حقّ ، فالتالي مثله .
[ 203 / 1 - 37 / 3 ] قوله : ثمّ إنّه اعترض على قول الشيخ .
قال الشيخ : لو كانت الماهيّة علّة لوجود نفسها « 3 » كانت متقدّمة بالوجود على الوجود . ،
لأنّ العلّة متقدّمة بالوجود « 4 » على المعلول .
قال الشارح نقلا عن الإمام : لا معنى لتقدّم العلّة بالوجود إلّا تأثيرها ، وحينئذ يكون معنى التالي أنّها مؤثّرة في الوجود ؛ وهو إعادة المقدّم بعبارة أخرى .
وأجاب : بأنّا لا نسلّم أنّ معنى التقدّم هو التأثير ، بل « 5 » أمر مغاير له « 6 » ، فإنّ التقدّم شرط التأثير والشرط مغاير للمشروط . ولئن سلّمنا أنّ التقدّم هو التأثير لكن الدليل تامّ ، لأنّ الماهيّة لا يتصوّر مؤثّرة « 7 » إلّا إذا كانت في الأعيان ، فكونها في الأعيان شرط تأثيرها في الوجود ، وهو كونها في الأعيان ، فيكون كونها في الأعيان مشروطا بكونها في الأعيان وهو « 8 » محال .
وهذا المنقول غير ما ذكره الامام [ 30 ] ، لأنّ الامام « 9 » استفسر في قول الشيخ : « إن العلّة متقدّمة على المعلول » « 10 » وقال : ان أردتم بتقدّم العلّة « 11 » كونها مؤثّرة ، فحاصل قولكم ذلك :
إنّ العلّة لا تكون « 12 » مؤثّرة إلّا بعد وجودها وهذا بعينها « 13 » إعادة التالي ، لأنّ معناه حينئذ « 14 » أنّ الماهيّة لا تكون مؤثرة في الوجود إلّا باعتبار الوجود ، وهو محلّ النزاع ؛ لأنّ عندنا
هامش
( 1 ) . س ، ج : - قوله .
( 1 ) . س ، ج : - قوله .
( 2 ) . ص : + فيكون في الواجب . . . الممكنة .
( 3 ) . م ، س : لنفسها .
( 4 ) . م : - بالوجود .
( 5 ) . م : + هو .
( 6 ) . س ، ص : له .
( 7 ) . ق : تقريره .
( 8 ) . م ، ق : إنّه .
( 9 ) . ق : - لأنّ الامام .
( 10 ) . ص : - وهذا . . . المعلول .
( 11 ) . م : + على المعلول .
( 12 ) . م : لا يكون .
( 13 ) . م : فهذا بعينها .
( 14 ) . ص : - حينئذ .