علّة للجملة بالحقيقة ، بل علّة لذلك البعض فقط .
هذا هو كلام « 1 » الشيخ ، وهو دليل آخر غير ما ذكرنا « 2 » .
قال الشارح في شرح هذا الكلام : العلّة الخارجة إن كانت علّة لتلك الجملة على الإطلاق كان أوّلا علّة لواحد واحد من آحادها « 3 » ، وإلّا فإمّا أن لا يكون علّة لشيء من الآحاد فلا يكون علّة للجملة ، وإمّا أن يكون علّة لبعضها دون بعض فيلزم أن لا يكون علّة للجملة على الإطلاق .
وفيه نظر ؛ لأنّه إن أريد بالعلّة المطلقة ، [ 21 ] العلّة الّتي يستند إليها كلّ واحد من آحاد الجملة ، فذلك الكلام يرجع إلى قضية شرطية يتّحد فيها المقدّم والتالي ، وهو هذيان لا حاجة فيها إلى بيان ؛ وإن أريد بالعلّة المطلقة ، العلّة الفاعلية للجملة فقيد الإطلاق مستدرك ، لأنّها المرادة « 4 » من العلّة وإن لم يقيّد بالإطلاق .
والّذي غلّط الشارح قوله : « فلم تكن علّة للجملة « 5 » على الإطلاق » ، فظنّ أنّ « الإطلاق » متعلّق « بالعلّة » أي : لا يكون علّة مطلقة ، وليس كذلك ؛ بل متعلّق « 6 » ب « لم يكن » . فكأنّه « 7 » قال : فلم يكن علّة للجملة على التحقيق ؛ كما ذكرنا « 8 » .
[ 198 / 1 - 27 / 3 ] قوله : كلّ سلسلة .
المراد أنّ كلّ سلسلة من علل « 9 » ومعلولات « 10 » فهي تنتهي إلى الواجب ؛ لأنّه إمّا أن يكون فيها ما ليس بمعلول « 11 » ، أو لا يكون ، وأيّا ما كان ، فواجب الوجود طرف ونهاية لها .
أمّا على التقدير الأوّل فظاهر ؛ وأمّا على التقدير الثاني فلما ثبت أنّ « 12 » العلّة الخارجة لا بدّ أن تكون علّة لبعض آحادها ؛ فذلك الواحد إمّا أن تكون له « 13 » علّة في السلسلة ، أو لا يكون . لا سبيل إلى الأوّل
هامش
( 1 ) . ص : - كلام .
( 2 ) . ج : ما ذكرناه .
( 3 ) . س ج ، ق : الآحاد .
( 4 ) . م : المراد .
( 5 ) . ص : - فقيد الإطلاق . . . للجملة .
( 6 ) . س ، ص : يتعلّق .
( 7 ) . ص : وكأنّه .
( 8 ) . س : ذكرناه .
( 9 ) . م : العلل .
( 10 ) . م : المعلولات .
( 11 ) . م : بمجموع .
( 12 ) . ق : - أنّ .
( 13 ) . م : - له .