جميع الموجودات ممكنات « 1 » ؛ وحينئذ يحتاج إلى الواجب .
فنقول : هذا استدلال بجميع الموجودات على وجود الواجب ؛ و « 2 » الغرض الاستدلال بكلّ موجود من الموجودات ، ولا يتمّ إلّا بتلك المنفصلة .
واعلم ! أنّ الشيخ قرّر البرهان في الشفاء هكذا : كلّ ما هو معلول وعلّة [ 19 ] فهو وسط بين طرفين بالضرورة ، فإنّه لمّا كان معلولا كانت له علّة ؛ ولمّا كانت له « 3 » علّة كان له معلول ، فلو تسلسلت العلل إلى غير النهاية لكانت سلسلة العلل الغير « 4 » المتناهية معلولة وعلّة ، إذ لا واحد من آحادها إلّا وهو معلول وعلّة أيضا . أمّا أنّها علّة فلأنّها علّة للممكن الطرف المفروض ، وأمّا أنّها معلولة فلأنّها يتعلّق بالمعلولات والمتعلّق « 5 » بالمعلول لا بدّ أن كون معلولا . فلمّا ثبت أنّ سلسلة العلل معلولة « 6 » وعلّة ، وثبت أنّ كلّ ما هو معلول « 7 » وعلّة « 8 » وسط ؛ فتكون سلسلة العلل الغير المتناهية وسطا ، فيكون وسطا بلا طرف ، وإنّه محال .
ويمكن أن يورد السؤال المذكور عليه ، لكنّه يندفع بما ذكرنا .
[ 196 / 1 - 24 / 3 ] قوله : واعلم ، أنّ حصول الجملة من الأجزاء « 9 » .
حصول الجملة من الأجزاء « 10 » بوجوه ثلاثة :
- فإنّه ربّما ينضمّ جزء مع جزء فيحصل الجملة بمجرّد اجتماعهما .
- وربّما ينضمّ جزء مع جزء وتتحقّق « 11 » هيئة اجتماعية ، ويحصل « 12 » بسبب « 13 » ذلك جملة .
فإن قلت : لمّا تحقّق الاجتماع في الأوّل فلا بدّ أن تكون ثمّة هيئة اجتماعية ، فهو المجموع الثاني ؛ « 14 » معناه ؛ فإنّ المجموع الثاني إذا تحقّق فمعروض الهيئة الاجتماعية ليس أحد الجزءين ،
هامش
( 1 ) . س ، ج : ممكنا .
( 2 ) . ص : - و .
( 3 ) . س : - له .
( 4 ) . ج ، س ، م ، ق : - النهاية . . . الغير .
( 5 ) . ص : التعلّق .
( 6 ) . ق : معلول .
( 7 ) . م : علّة .
( 8 ) . م : معلول .
( 9 ) . م : أجزائه .
( 9 ) . م : أجزائه .
( 10 ) . م : أجزائه .
( 11 ) . م : + منه .
( 12 ) . م : فيحصل .
( 13 ) . س : بحسب .
( 14 ) . م : + قلنا .