وأمّا العبارة وإن كانت قاصرة عن المراد ، فهذا هو المراد « 1 » .
ولمّا كانت جملة الممكنات المفروضة من القسم الأوّل حكم الشيخ بأنّ الجملة والآحاد شيء واحد . وفيه إشارة إلى ما فصّلناه .
[ 197 / 1 - 25 / 3 ] قوله : إشارة : كلّ علّة جملة هي « 2 » غير شيء من آحادها .
قد ثبت أنّ كلّ سلسلة معلولات تحتاج « 3 » إلى علّة خارجة « 4 » . فتلك العلّة الخارجة لا بدّ أن تكون علّة لكلّ واحد من آحادها ؛ لأنّ تلك العلّة الخارجة « 5 » لا بدّ أن تكون « 6 » علّة لبعض آحادها ، وذلك ظاهر . فإمّا أن يوجد في الآحاد الباقية شيء لا يكون معلولا لذلك البعض ، أو لا . فإن لم يوجد فهو المطلوب ، وإن وجد فإمّا أن يكون ذلك الواحد علّة لذلك البعض ، أو لا . فإن كان علّة لزم اجتماع علّتين على معلول واحد ، وإنّه محال ؛ وإن لم يكن علّة يلزم أن يوجد في الجملة أمران لا ارتباط بينهما بالعلّية والمعلولية . وذلك في السلسلة المفروضة محال .
لا يقال : لا نسلّم استحالة اجتماع علّتين ، وإنّما يكون محالا لو كانتا مستقلّتين .
لأنّا نقول : العلّة الخارجة « 7 » لا بدّ أن تكون علّة مستقلّة بإيجاد بعض منها ، فإنّه إن لم يصدر عنها شيء من الآحاد لم يصدر عنها الجملة بالضرورة ، فلو احتاج ذلك البعض إلى فاعل آخر لم تكن العلّة الخارجة « 8 » مستقلّة ، وقد ثبت أنّها كذلك ؛ هذا خلف . فقوله :
« فهي علّة أوّلا للآحاد » أي : علّة لكلّ واحد واحد ، وإلّا فليكن كلّ واحد غير محتاج إلى تلك العلّة ، إذ لا يجوز في هذه الصورة أن يكون علّة لبعضها دون بعض . فإن « 9 » جاز أن توجد جملة لا كالجملة المفروضة تكون علّتها علّة لبعض آحادها دون بعض ، فإنّ حقيقة الجملة المفروضة هي « 10 » حقيقة الآحاد . فإن كانت علّة لبعضها دون بعض لم يكن
هامش
( 1 ) . ص : - فهذا هو المراد .
( 2 ) . ص : هو .
( 2 ) . ص : هو .
( 3 ) . ق : محتاج .
( 4 ) . ص ، ق : خارجية .
( 5 ) . س : - الخارجة .
( 6 ) . م : يكون .
( 7 ) . م : الخارجية . ق ، ص : خارجة .
( 8 ) . م : الخارجية .
( 9 ) . ق ، س : وان .
( 10 ) . ق : - هي .