تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بل مجموعهما ، وليس فيه هيئة اجتماعية أخرى . - وربّما ينضمّ جزء مع جزء ويفيض على المجموع صورة أو مزاج ويحصل بحسب ذلك جملة . فالحاصل في الأوّل مجرّد الاجتماع وهو شيء مع شيء ، وفي « 1 » الثاني الاجتماع مع هيئة اجتماعية والعبارة عنه بأنّه شيء لشيء مع شيء ، فإنّ الهيئة الاجتماعية شيء حاصل لمجموع وهو شيء مع شيء ، وفي الثالث صورة نوعية أو مزاج فيهما وقد عبّر « 2 » عنه بأنّه شيء من شيء مع شيء . فلقائل « 3 » أن يقول : لفظة « من » تارة يستعمل في العلّة الفاعلية ، فيقال : وجود الممكن من الواجب ، وأخرى يستعمل في العلّة المادّية ، فيقال : السرير من الخشب ؛ فإن كان المراد بقوله : « الحاصل في الثالث شيء من شيء مع شيء » أنّ المجموع وهو الشيء مع الشيء فاعل له ، فهو باطل ؛ ضرورة أنّ المجموع ليس بفاعل للصورة النوعية ، وإن كان المراد أنّه « 4 » قابل له « 5 » فلا فرق بين الحاصل في الثالث والحاصل في الثاني . والجواب : أنّ المراد القابل ، ولا نسلّم عدم الفرق بين الحاصلين ، وإنّما يكون لو لم يختلفا بجهة أخرى ، فإنّ الاشتراك / 5
SB
/ في بعض الصفات لا يوجب الاشتراك في جميع الجهات « 6 » والصفات « 7 » . فالحاصلان « 8 » وإن اشتركا في قابلية المجموع إلّا أنّ الحاصل في الثاني مجرّد هيئة اجتماعية ، وفي الثالث صورة « 9 » أو مزاج . نعم ؛ يرد أن يقال : لا فرق بين العبارتين في المفهوم [ 20 ] ، فإنّ مفهوم الثاني أنّ الحاصل شيء في مجموع قابل له « 10 » ، ومفهوم الثالث أيضا أنّ الحاصل شيء في مجموع قابل له . فعبارته لا يفيد الفرق وهو بصدده . وتحقيق الكلام في هذا المقام : أنّ المركب الخارجي إمّا أن تكون له حقيقة مغايرة لحقيقة الآحاد ، أو لا . فإن لم يكن فهو القسم الأوّل ، وإن كان إمّا أن تحصل له صورة منوّعة حتّى صار نوعا في الخارج يصدر عنه آثار مختلفة فهو الثالث ؛ وإلّا الثاني .
هامش
( 1 ) . ص : + ذلك .
( 2 ) . ق : يخبر .
( 3 ) . ج : ولقائل .
( 4 ) . ج : - أنّه .
( 5 ) . م : - له .
( 6 ) . ج : - الجهات .
( 7 ) . ص ، ق : - والصفات .
( 8 ) . م ، ق : والحاصلان .
( 9 ) . م : + نوعية .
( 10 ) . ص : به .