تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإن كانت ممكنة فإمّا أن تنتهي إلى الواجب ، أو يدور ، أو يتسلسل . وأيّا ما كان يلزم وجود الواجب . أمّا على تقدير الانتهاء فظاهر ؛ وأمّا على تقدير الدور أو التسلسل فلأنّ كلّ جملة كلّ واحد منها ممكن متناهية كانت « 1 » أو غير متناهية إمّا أن تكون واجبة الوجود « 2 » أو ممكنة . والأوّل باطل ؛ لأنّها لم تجب بذاتها ، بل بأجزائها . والثاني لا بدّ لها من علّة ، فتلك العلّة إمّا كلّ آحادها ، أو بعضها ، أو أمر خارج عنها « 3 » . فإن كان « 4 » كلّ آحادها فإن كانت « 5 » العلّة جميع آحادها يلزم أن يكون الشيء علّة لنفسه ، وإن كان « 6 » كلّ واحد واحد « 7 » منها فهو أيضا باطل ؛ لأنّ كلّ واحد « 8 » واحد لا يستقلّ بإيجاد الجملة . وإن كانت العلّة بعض آحادها فهو أيضا باطل ؛ لأنّ كلّ واحد فرض فعلّته « 9 » أولى بالسببية منه ، فتعيّن أن يكون العلّة أمرا خارجا عنها ؛ وهو « 10 » المطلوب . لا يقال : لا نسلّم أنّ الجملة إمّا واجبة أو ممكنة ، وإنّما تكون كذلك لو كانت موجودة ، وهو ممنوع . فإنّ الموجود ما قام به الوجود ، ومن المستحيل أن يقوم الوجود « 11 » بجميع الممكنات . وعلى تقدير إمكانها لا يلزم أن يكون موجودة حتّى يحتاج إلى علّة موجودة . لأنّا نقول : متى كان كلّ واحد من الموجودات ممكنا كان وجوده من غيره ، فهو بالنظر إلى ذاته ليس بموجود . ومتى كان كلّ موجود « 12 » ممكن بالنظر « 13 » إلى ذاته معدوما ، فجميع الممكنات بالنظر إلى ذواتها « 14 » يكون معدوما ، فلا يكون وجودها إلّا من الغير . ولا نقول : إنّ جميع الممكنات ممكن واحد ، بل هي « 15 » ممكنات لا توجد بالنظر إلى ذواتها « 16 » ؛ بل من الغير ، لو قطع النظر عنه لم يكن شيء منها « 17 » موجودا . وهذا بديهي لا شك فيه . فإن قلت : لمّا ثبت أنّ جميع الممكنات لا بدّ لها من موجد خارج عنها ، فأيّ حاجة إلى الانفصال إلى الأجزاء الثلاثة ؟ فإنّه يكفي أن يقال : من « 18 » الموجودات الواجب ، وإلّا لكان
هامش
( 1 ) . س : - كانت .
( 2 ) . ج ، ص : - الوجود .
( 3 ) . ص : - أو بعضها . . . عنها .
( 4 ) . م : كانت .
( 5 ) . م ، ص : - كلّ آحادها فإن كانت .
( 6 ) . م : كانت .
( 7 ) . ص : - واحد .
( 8 ) . س ، ص : - واحد .
( 9 ) . ص : + ليس .
( 10 ) . ق : هي .
( 11 ) . س ، ص : وجود .
( 12 ) . ج : - موجودا .
( 13 ) . ص : ومتى كان ممكنا بالنظر .
( 14 ) . ج : ذاتها .
( 15 ) . ج : - هي .
( 16 ) . ج : ذاتها .
( 17 ) . ص : منهما .
( 18 ) . س ، ج : في .