تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يذكره . فهذا « 1 » هو السبب في حذف جزئي المنفصلة والاقتصار « 2 » على جزء واحد . ثمّ إنّ هذا البرهان قرّره في هذا الفصل بوجه إجمالي ، وفي الفصل الّذي يليه بوجه تفصيلي . ولهذا سمّاه شرحا . والتقرير على الوجه الأوّل : أنّ الممكنات لو تسلسلت وكلّ ممكن محتاج إلى موجد « 3 » آخر فلا بدّ من شيء تحتاج إليه جملة تلك الممكنات ، وكلّ واحد من آحادها . وما يحتاج إليه الجملة وكلّ واحد يكون مغايرا للجملة ولآحادها بالضرورة ، وكلّ موجود مغاير لها ولآحادها خارج عنها . فلا يكون ممكنا واحتاج إلى موجود آخر ، فيكون بعض السلسلة ؛ فإذن هو واجب ، « 4 » وهو المطلوب . وفيه نظر ! إن أريد أنّه لا بدّ من شيء واحد « 5 » [ 16 ] لا يحتاج إليه الجملة وكلّ واحد من الآحاد ، فلا نسلّم ذلك ، ولم لا يجوز أن يكون ما يحتاج إليه الجملة غير ما يحتاج إليه كلّ واحد ؟ وإن أريد أنّه لا بدّ من شيء « 6 » تحتاج إليه الجملة وشيء يحتاج « 7 » إليه كلّ واحد ، فلا نسلّم أنّ ذلك الشيء الّذي تحتاج إليه الجملة مغاير لكلّ واحد من الآحاد ، حتّى « 8 » يلزم أن يكون خارجا عن الجملة . وهذا لا يندفع « 9 » إلّا بأن يقال : الشيء الّذي تحتاج إليه الجملة لا يجوز أن يكون نفس الآحاد ولا كلّ واحد منها ولا بعضها ، بل خارج عنها ؛ فلا بدّ من التقسيم . فلذلك صار هذا الوجه إجماليا والوجه الثاني تفصيليا . وتقرير سؤال الإمام : أنّ السلسلة الغير المتناهية : وهي الموجودات الغير المتناهية الّتي يكون بينها ترتّب ، فإنّها إن لم يكن بينها ترتّب لم يكن سلسلة إمّا أن يكون آحادها موجودة معا ، أو غير موجودة معا . فإن كان آحادها غير موجودة معا لا يستحيل عندهم عدم تناهيها ، وإنّما المحال ما يكون آحادها موجودة معا . فتسلسل الممكنات إنّما يكون محالا لو كان « 10 » آحادها موجودة معا . [ 17 ] وإنّما يكون كذلك لو لم يجز استناد كلّ ممكن إلى سبب متقدّم عليه بالزمان ، فإنّه لو
هامش
( 1 ) . ق : هذا .
( 2 ) . ص : الاختصار .
( 3 ) . ق ، ص : موجود .
( 4 ) . م : الواجب .
( 5 ) . م : آخر .
( 6 ) . م : + خارج .
( 7 ) . س : محتاج .
( 8 ) . م : + لا .
( 9 ) . م : لا يدفع .
( 10 ) . م : كانت .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 47 | قطب الدين الرازي