تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بناء على الوحدة ، وكذلك « 1 » تكون علّة لتحقّق المادّة والصورة اللّتين هما علّتا ماهيّة كلّ مركّب . فالمراد بالحقيقة في قوله : « ولعلّة حقيقة كلّ وجود » : الماهيّة المركبة ، وعلّة الماهيّة « 2 » المركبة المادّة والصورة ؛ فالعلة الأولى علّة لعلة كلّ ماهيّة مركّبة في الوجود .

[ 194 / 1 - 18 / 3 ] قوله : تنبيه . كلّ موجود إذا التفت إليه .

لمّا أشار إلى علّة الوجود أراد إثبات واجب الوجود . وقدّم على ذلك مقدّمتين : إحداهما : في « 3 » تحقيق ماهيّة الممكن ، وهي هذا الفصل . و « 4 » الثانية : في بيان احتياجه إلى المرجّح ، وهي الفصل الّذي يليه . ثمّ ذكر البرهان عليه في الفصول الأخر . هذا بيان ترتيب البحث .

[ 195 / 1 - 19 / 3 ] قوله : ما حقّه في نفسه الإمكان .

ظاهر هذا الكلام أنّ وجود الممكن ليس من ذاته ، فوجوده من غيره . بيان الأوّل : أنّ الممكن بالنظر إلى ذاته لما صحّ أن يكون موجودا وأن يكون معدوما ، فليس اقتضاء ذاته الوجود أولى من اقتضاء العدم « 5 » . قال الإمام : هذا الكلام يشتمل « 6 » على أمرين : أحدهما : أنّ وجود الممكن ليس من ذاته ؛ والآخر : إنّ الممكن متى لم يكن وجوده من ذاته يكون من غيره . والأوّل مستدرك ، لأنّ الممكن لا معنى « 7 » له « 8 » إلّا ما لا يقتضي لذاته الوجود والعدم [ 14 ] ، فحمل هذا المفهوم عليه لا فائدة فيه . والثاني لا بدّ له من برهان ، لجواز أن لا يكون وجوده من ذاته ولا من غيره ، بل اتّفاقا « 9 » . أجاب الشارح : بأنّ المراد إثبات احتياج الممكن في وجوده إلى غيره ، وذلك لأنّ الوجود والعدم بالنظر إلى ذات الممكن على السوية ، فلو لم يحتج في وجوده « 10 » إلى
هامش
( 1 ) . م : لذلك .
( 2 ) . ج : ماهيّة .
( 3 ) . ق : - في .
( 4 ) . م : - و .
( 5 ) . م : اقتضائه .
( 6 ) . ق : يشمل .
( 7 ) . ج ، س : لا يعنى .
( 8 ) . ج ، س ، ص : به .
( 9 ) . س : اتّفاق .
( 10 ) . م ، ص : - في وجوده .