ومنهم من أثبت هذا الاحتمال في جميع الأجسام البسيطة والمركّبة ، حتّى ذكر أنّه شوهد بعض الإناث من النخيل يتحرّك إلى جهة بعض الذكور في حالة كان الريح إلى خلاف تلك الجهة ، وكذا ميل عروق الأشجار إلى صوب الماء في الأنهار وانحرافها في صعودها عن الجدار المجاور لها ؛ وهو ممّا يؤكّد الظنّ بأنّ للنبات شعورا وإدراكا « 1 » .
[ 194 / 1 - 17 / 3 ] قوله : إن « 2 » كانت علّة أولى هي علّة لكلّ وجود .
العلة « 3 » الأولى لا بدّ أن تكون « 4 » علّة فاعلية ، لأنّ العلل منحصرة في الأربع والعلّة الأولى ليست إحدى الثلاث ، فهي « 5 » الفاعلية ؛ أمّا أنّها ليست صورة ، فلأنّ الصورة معلولة مطلقا لما تقدّم من أنّ كلّ مركّب من المادّة و « 6 » الصورة معلول ، وعلّته يجب أن تكون علّة للصورة - ، وإذا ثبت أنّ الصورة معلولة فلا تكون علّة أولى ، لأنّ العلّة الأولى ما تكون علّة ولا تكون معلولا « 7 » .
وأمّا أنّها ليست مادّة ، فلأنّ علّة المركّب من المادّة والصورة إمّا علّة لهما معا ، أو علّة للصورة . فإن كانت علّة لهما كانت علّة للمادّة على الإطلاق . وإلّا كانت « 8 » علّة للمادّة في صيرورتها مادّة بالفعل ، فإنّ المادّة لا تكون مادّة « 9 » بالفعل إلّا مع الصورة . [ 13 ]
لا يقال : ذكر « 10 » في مثاله السرير ، ولا شك أنّ الخشبة مادّة بالفعل وإن لم تقترن بصورة السرير ؛ لأنّا نقول : هذا تمثيل على سبيل الاتّساع « 11 » ، وإلّا فهيئة السرير ليست صورة ، لأنّها عرض والعرض لا يكون جوهرا « 12 » .
وأمّا أنّها ليست غاية ، فلأنّ « 13 » الغاية معلولة في الوجود .
وإذا « 14 » بطل أن تكون العلّة الأولى إحدى الثلاث تعيّن أن تكون علّة فاعلية لكلّ وجود
هامش
( 1 ) . م : - واعترض الإمام . . . إدراكا .
( 2 ) . ج ، ق ، ص : وإن .
( 2 ) . ج ، ق ، ص : وإن .
( 3 ) . م ، ص ، س : والعلّة .
( 4 ) . م : يكون .
( 5 ) . ص : في .
( 6 ) . ص : - و .
( 7 ) . م : معلولة .
( 8 ) . ج : لكانت .
( 9 ) . س ، ج ، ص : - مادّة .
( 10 ) . س : ما ذكر .
( 11 ) . ص : الإقناع .
( 12 ) . ق : مؤثرا .
( 13 ) . م : لأنّ .
( 14 ) . ج : فإذا .