وأمّا قول الشارح : « وقوله « 1 » : يهلك الهلاك السرمد ضرب من الجهل والرذيلة » ، فليس بمنطبق على المتن « 2 » [ 40 ] ، لأنّه لم يثبت « 3 » الهلاك السرمد في الرذيلة ، بل العذاب المحدود .
وثالثها : إنّ الناجي ليس إلّا « 4 » من عرف الحقّ بالبراهين وكان نقيّا من الآثام كما يقوله المعتزلة ، فيكون أهل النجاة في غاية القلّة .
أجاب : بأنّ رحمة اللّه واسعة ليست وقفا على عدد .
[ 84 / 2 - 329 / 3 ] قوله : قد كان يجب أن يكون التخويف موجودا في الأسباب .
أي : الأسباب الّتي نظام العالم مربوط بها . مثلا إدراك المرئيات « 5 » من جملة نظام العالم ، فلو لا البصر لما حصل هذا الخير من النظام . فلمّا أوجد اللّه - تعالى - البصر والسمع واللمس وغيرها تمّ النظام . فكذلك « 6 » وجد التخويف ، لأنّ صدور الأفعال الجميلة من العبد يتوقّف عليه .
[ 84 / 2 - 329 / 3 ] قوله : والتصديق تأكيد للتخويف .
التصديق أي : الوفاء بالتخويف تأكيد للتخويف . وإنّما يعلم هذا الوفاء لإخبار صادق به ، أو لا قامة في الدنيا كالحدود .
[ 85 / 2 - 329 / 3 ] قوله : لتمثّلها مع سائر الجزئيات في العالم العقلي « 7 » .
وجوب صدور الفعل عن « 8 » العبد مع القول بأنّه قادر مختار على ما يقوله الحكماء يجتمعان ، لأنّه حينئذ يمتنع الترك ، فيمتنع ملزوم الترك وهو : مشيته الترك في تحديد القدرة : إن شاء ترك « 9 » ، فلا قدرة أصلا .
وجوابه : إنّ الملازمة ثبت بين الممتنعين ، مع أنّ الامتناع ليس بالذات ، بل مشية الترك بالنسبة إلى العبد ممكنة ؛ واستمرار عدم الممكن لا ينافي إمكانه .
هامش
( 1 ) . م : - وقوله .
( 2 ) . م : - على المتن .
( 3 ) . م : لم يثبت .
( 4 ) . ج : - إلّا .
( 5 ) . ق : الجزئيات .
( 6 ) . م : فلذلك .
( 7 ) . ص : الحقيقي .
( 7 ) . ص : الحقيقي .
( 8 ) . م : من .
( 9 ) . م : يترك .