والبياض ، وإمّا حقيقية ذات إضافة . وهي إمّا أن يتغيّر بتغيّر الإضافة كالعلم ، فإنّه صفة حقيقية يوجب تغيّر إضافاته بغيره « 1 » ، أو لا يتغيّر كالقدرة ، على ما ذكر « 2 » .
وتقرير اعتراض الإمام على ما فهمه الشارح : إنّ الإضافات الّتي للقدرة أحوال لذات اللّه - تعالى « 3 » - فإذا جاز تغيّرها فلم لا يجوز تغيّر جميع « 4 » أحوال ذاته حتّى صفاته الحقيقة ؟
وتحرير جوابه : إنّا « 5 » لا نسلّم أنّ الإضافات أحوال ذات اللّه - تعالى - بالحقيقة ، بل بالعرض . فإن العارض « 6 » لذاته هذا الأمر الكلّي الّذي لا يتغيّر . وأمّا الجزئيات فداخلة تحت « 7 » ذلك الأمر الكلّي وتابعة له . سلّمناه ، لكن الإضافات « 8 » لا وجود لها في الأعيان ، وتغيّر الاعتبارات العقلية لا يضرّ .
وأنت خبير بأنّ الجواب الأوّل إنّما يتوجّه لذلك النقض بإضافات القدرة ؛ لكن ظاهر كلام الإمام النقض بالإضافات المحضة كقبلية اللّه - تعالى - ومعيته وبعديته بالقياس إلى حادث [ 36 ] ما « 9 » ، فإنّه لو كانت أمورا موجودة في الخارج وجاز تغيّرها جاز أن تحدث في ذات اللّه « 10 » صفة بعد عدمها ، أو تزول عنها صفة بعد وجودها . وإذا جاز ذلك فيها فلم لا يجوز في الصفات الحقيقية ؟ وحينئذ تعيّن الجواب الثاني .
لا يقال : صفات اللّه - تعالى - من العلم « 11 » والقدرة والإرادة وغيرها أمور اعتبارية « 12 » لا تقرّر لها في ذاته عندهم ، فلو لم يضرّ تغيّر الاعتبارات فلم لا يجوز تغيّرها ؟
لأنّا نقول : تغيّر تلك الصفات سلبها عن اللّه « 13 » - تعالى - في بعض الأوقات ، وإنّه محال ؛ بخلاف تغيّر الإضافات ، فإنّ سلبها في بعض الأوقات ليس بمحال « 14 » .
[ 77 / 2 - 316 / 3 ] قوله : واعلم ! أنّ هذه السياقة تشبه سياقة الفقهاء في تخصيص بعض الأحكام .
هذا سؤال وارد على ما فهمه ، لا على ما حقّقناه ! فإنّ العلم بالجزئي المتغيّر إنّما يكون
هامش
( 1 ) . م : - بغيره .
( 2 ) . م : ذكره .
( 3 ) . ق : - تعالى . م : + بالحقيقة .
( 4 ) . م : جميع تغيّر .
( 5 ) . م : إنّه .
( 6 ) . م : فالعارض .
( 7 ) . س : بحسب .
( 8 ) . ج : الإضافة .
( 9 ) . م : - ما .
( 10 ) . ص : + - تعالى -
( 11 ) . م : - العلم و .
( 12 ) . م : الإرادة من الأمور الاعتبارية .
( 13 ) . م : عنه .
( 14 ) . ص : محال .