وعن الثاني : أنّ ذلك التوقف في الحدوث لا في البقاء . فالنفس « 1 » في الحدوث تحتاج إلى البدن وهو لا يستلزم احتياج تعقّلها في زمان البقاء إلى البدن [ 26 ] . ومثّل ذلك بأنّ أخذ الطائر يتوقّف على الشبكة ولا يتوقّف بقاء الأخذ على الشبكة « 2 » .
[ 66 / 2 - 292 / 3 ] قوله : فلنفرض الجوهر العاقل .
الجوهر العاقل بعد الاتّحاد بالمعقول إمّا أن يكون هو الّذي كان قبل الاتّحاد ، أو لم يكن هو « 3 » الّذي كان . فإن كان هو الّذي كان قبله فلا فرق بين تعقّله ولا تعقّله ؛ وإن لم يكن هو الّذي كان « 4 » بل زال شيء فالزائل إمّا ذات الجوهر العاقل ، أو حال له . فإن كان ذات العاقل فهو انعدام له ، لا اتّحاد ؛ وإن كان حالا من أحواله فهو استحالة ، لا اتّحاد . ومع ذلك فلا بدّ أن يكون هناك هيولى مشتركة بين الاتّحاد وعدمه ، لأنّ النفس إذا / 47
JA
/ بطلت أو تغيّرت تحتاج إلى مادّة « 5 » . وأمّا قول الشارح : « واحتجاجهم على ذلك هو ما قرّره في كتابه » . . . إلى آخره ، فهو « 6 » نفي لما ذكره الإمام : « إنّ الشيخ اختار في كتاب المبدأ والمعاد : أنّ النفس إذا عقلت شيئا اتّحدت بالمعقول » ، فإنّه صنّف ذلك الكتاب تقريرا لمذهبهم ، لا لبيان ما اختاره « 7 » .
[ 67 / 2 - 294 / 3 ] قوله : وقالوا : واتّصالها بالعقل الفعّال هو أن تصير « 8 » نفس « 9 » العقل الفعّال .
لأنّ النفس الناطقة إذا عقلت شيئا يصير العقل المستفادّ والعقل الفعّال يتّصل « 10 » بالنفس ، فتصير أيضا العقل المستفاد ، فالنفس تتّحد بالعقل المستفاد . والعقل الفعّال يتّحد بالعقل المستفاد ، فيكون النفس تتّحد بالعقل الفعال . وهو ملزوم لأحد المحالين ؛ لأنّ اتّحاد النفس إمّا بجزء من العقل الفعّال ، أو به من حيث هو ، والأوّل « 11 » يستلزم تجزئة العقل الفعّال ، والثاني علم النفس بجميع المعلومات . على أنّ المحال المذكور في اتّحاد النفس
هامش
( 1 ) . ج : والنفس . س : فإنّ النفس .
( 2 ) . ج : الأخذ عليها .
( 3 ) . م : - هو .
( 4 ) . س : - هو الّذي . . . كان .
( 5 ) . م : المادّة .
( 6 ) . م : فهي .
( 7 ) . س : يختاره .
( 8 ) . م : + هي .
( 9 ) . ق : النفس .
( 8 ) . م : + هي .
( 9 ) . ق : النفس .
( 10 ) . س : متّحد .
( 11 ) . م : فالأوّل .