إلى جسم متحرّك .
وتقريره : إنّ التغيّر هو زوال صفة وحدوث أخرى . وقد مرّ أنّ الحدوث أو العدم الطاري يحتاج إلى مادّة ، والمادّة لا بدّ لها من الصورة « 1 » ، فلا بدّ في التغيّر من جسم ؛ وأمّا أنّه متحرّك فلتحرّكها في الكيف [ 23 ] ، فإنّه « 2 » كان متكيّفا بكيفية ثمّ بأخرى . هذا ما سمعته .
ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن تقوم قوّة فساد الصورة المقيمة بمحلّها ؟ [ 24 ] ؛ ولا نسلّم احتياج القوّة الفساد إلى مادّة جسمية ، بل هو أوّل المسألة .
وأيضا : الحركة غير لازمة ، فإنّ حدوث صورة وزوال أخرى كون وفساد ، لا حركة في كيف .
ويمكن أن يقال : المراد من الحركة « 3 » مطلق التغيّر كما أشرنا إليه في موضوع العلم « 4 » الطبيعي . إلّا أنّ السؤال الأوّل « 5 » باق ! لا يقال : المفارق يمتنع أن يقارن المفارق ؛ لأنّا نقول : المفارق إذا جاز أن يحدث في المفارق فلم لا يجوز أن ينعدم « 6 » عنه ؟
[ 65 / 2 - 290 / 3 ] قوله : ثمّ قال : الفساد والحدوث .
أي : كما احتاج إمكان الفساد إلى محلّ احتاج إمكان الحدوث إلى محلّ آخر « 7 » ، لكن محلّ إمكان حدوث النفس البدن ، فلم لا يجوز أن يكون محلّ امكان « 8 » فسادها البدن ؟
وتوجيهه : أنّا لا نسلّم أنّ النفس لو قبلت الفساد كانت مركّبة من محلّ إمكان الفساد ومحلّ وجود الثبات . وإنّما يلزم التركيب لو كان محلّ إمكان « 9 » الفساد داخلا في النفس . فلم لا يجوز أن يكون خارجا من النفس مباينا وهو البدن ؟ كما جاز أن يكون محلّ إمكان حدوثها هو البدن ؛ أجاب : بأنّ إمكان حدوث النفس أو فسادها لا يجوز أن يقوم « 10 » بالبدن ، لأنّ البدن
هامش
( 1 ) . م : المتغيّر .
( 2 ) . م : صورة .
( 3 ) . ج ، س : لأنّه .
( 4 ) . م : المراد بالحركة .
( 5 ) . س : - العلم .
( 6 ) . م : - الأوّل .
( 7 ) . م : يتقدّم .
( 8 ) . ق ، س : - آخر .
( 9 ) . م : - إمكان .
( 10 ) . س : تقدّم .