تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
حالّا أو مركّبا « 1 » ، وهما باطلان . أمّا الأوّل : فظاهر ؛ وأمّا الثاني : فلأنّه يلزم وجود بسيط غير حالّ ، فهو النفس ، وقد كان جزءا للنفس ؛ هذا خلف ! لأنّا نقول : لا نسلّم أنّه يلزم من كونه بسيطا غير حالّ « 2 » أن يكون قائما بذاته . لم لا يجوز أن تكون « 3 » الهيولى لا تقوم إلّا بما تحلّ فيه ؟ وحينئذ لا يلزم أن يكون نفسا [ 21 ] . وأمّا سؤال الاعتراض فهو نقض على الدليل . وتقريره : إنّ كثيرا من الأعراض والصور بسائط للفساد . فلو اقتضى قبول التركيب لامتنع فسادها [ 22 ] . أجاب : بالفرق بأنّ محلّ قوّة فسادها هو موضوعاتها وموادّها . وذلك لا ينافي بساطتها في نفسها ؛ بخلاف النفس ، فإنّ محلّ قوّة فسادها لا يجوز أن يكون خارجا ، لأنّ الخارج إمّا مباين أو ملاق . والأوّل باطل ، ولا ملاقي لها إذ لا محلّ للنفس . فلا بدّ أن يكون محلّ قوّة الفساد داخلا في النفس ، فيلزم التركيب بالضرورة . فإن قلت : لو كانت « 4 » الهيولى محلّ قوّة الفساد كانت موصوفة / 46
JB
/ بالفساد ، فيلزم فسادها ؛ فنقول : ليس المراد بالفساد فساد نفسها ، بل أن يفسد فيها شيء . فإنّ الهيولى من شأنها أن تفسد فيها الصورة ، كما أنّ من شأنها أن تحدث فيها الصورة وتبقى .

[ 64 / 2 - 288 / 3 ] قوله : أي « 5 » : إذا ثبت أنّ النفس إمّا أصل « 6 » أو ذات أصل لم تكن ممّا يقبل الفساد .

عدم قبول النفس الفساد « 7 » على تقدير أنها أصل ، ظاهر ؛ وأمّا على تقدير أنها ذات أصل أو مركّبة « 8 » من بسائط لا يكون كلّها حالّا حتّى يتحقّق منها بسيط غير حالّ فغير « 9 » ظاهر ؛ بل اللازم عدم قبول جزء النفس الفساد .
هامش
( 1 ) . م : - الغير .
( 2 ) . م : ان يكون بسيطة غير حالّة وإلّا لكانت إمّا حالّة أو مركّبة .
( 3 ) . م : حالّة .
( 4 ) . م : + كافّة .
( 5 ) . م : كان .
( 6 ) . م : - أي .
( 5 ) . م : كان .
( 6 ) . م : - أي .
( 7 ) . س : نفس .
( 8 ) . ج : - الفساد .
( 9 ) . م : مركّب .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 384 | قطب الدين الرازي