تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لا يقال : هب ! أنّه لا يلزم من العلم بالشيء حصول علوم غير متناهية ، إلّا أنّه يلزم على ذلك التقدير من العلم بالشيء العلم بالعلم به . ومن المعلوم بالضرورة أنّه ربّما علمنا شيئا وغفلنا عن العلم به ؛ لأنّا نقول : الذهول عن التصديق بالعلم ، لا عن تصوّره ، والكلام فيه . الثاني : إنّ كثيرا من لوازم النفس لا يدوم استحضاره « 1 » ؛ وأجيب : بأنّ الدائم هو العلم بها ، لا ملاحظتها والعلم بالعلم بها [ 15 ] . وفيه نظر ! لأنّا نعلم بالضرورة أنّه لا يدوم علمنا بالقدرة والشجاعة والسخاوة ، . . . إلى غير ذلك من صفات النفس .

[ 64 / 2 - 285 / 3 ] قوله : هذا ابتداء « 2 » احتجاجه على بقاء النفس .

أقول : بعد الفراغ عن بيان بقاء النفس بعد موت البدن وبقاء تعقّلها لمعقولاتها عاد إلى بيان المطلوب الأوّل بحجّة أخرى ، وليس هذا ابتداء الاحتجاج عليه كما صرّح به الإمام [ 16 ] . ولهذا سمّى الفصل بالتكملة .

[ 64 / 2 - 286 / 3 ] قوله : فإذن هما لأمرين مختلفين .

هاهنا شيئان : الأوّل : إنّ قوّة الفساد مغايرة للبقاء بالفعل ، لأنّها لو كانت عين البقاء بالفعل لكان كلّ باق فاسدا بالقوّة ، وبالعكس ؛ وليس كذلك . الثاني : إنّ قوّة الفساد وفعلية البقاء لأمرين مختلفين [ 17 ] أي : موضوع قوّة الفساد غير موضوع البقاء ، حتّى لا يمكن عروضهما لشيء واحد . ولم يذكر عليه دليلا . وربّما يستدلّ عليه بأنّ محلّ قوّة الفساد هو بعينه موصوف بالفساد [ 18 ] ، ولا شيء من محلّ البقاء بالفعل هو بعينه موصوف بالفساد ؛ لأنّ الباقي لو قبل « 3 » الفساد والقابل يجتمع مع المقبول للزم اجتماع الباقي مع الفساد ، وهو محال . والحاصل أنّ الباقي لا يبقى
هامش
( 1 ) . م : - إنّه محال . . . و .
( 2 ) . ق : انحصاره .
( 2 ) . ق : انحصاره .
( 3 ) . س : + كلام .