تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أجاب الشارح : أوّلا بما مرّ ، وهو أنّ الصورة لا بدّ أن تكون حالّة « 1 » في محلّ القوّة العاقلة ، لأنّ محلّها آلة لإدراكها ؛ وثانيا : بأنّ الصورة لو كانت حالّة في « 2 » العاقلة فإن لم تكن حالّة في محلّها لم تكن العاقلة فاعلة بمشاركة المحلّ وكلّ قوّة جسمانية فاعلة بمشاركة المحلّ ، فالعاقلة لا تكون جسمانية . وإن حلّت في محلّها اجتمع المثلان من غير فرق . وهذا الجواب في الحقيقة تفصيل لما مرّ .

[ 63 / 2 - 283 / 3 ] قوله : الفرق بين الصورتين باق ، لأنّ إحداهما « 3 » حالّة في العاقلة وفي محلّها معا .

لقائل أن يقول : هذا الفرض ممتنع ، لأنّ الصورة لو كانت حالّة في القوّة العاقلة وفي محلّها يلزم أن يكون الشيء الواحد حالّا في محلّين مختلفين ، وإنّه محال . ويمكن أن يجاب : بأنّ المراد بالحلول الاقتران . فإذا « 4 » كانت الصورة العقلية مقارنة لأحد المقارنين أعني : القوّة العاقلة ومحلّها كانت مقارنة لمحلّها ؛ وهو المقارن الآخر ، فتكون مقارنة لهما معا . لكن هاهنا شيء آخر ، وهو أنّ الصورة الأخرى ليست حالّة في محلّ القوّة العاقلة ، بل هي محلّها على ما ذكره الإمام [ 13 ] . وتقرير جواب الشارح « 5 » : إنّ هذا النوع من الحلول اقتران ما ، فتكون الصورة الأخرى لما كانت مقارنة لمحلّ القوّة العاقلة كانت مقارنة للقوّة العاقلة ، كما أنّ الصّورة العقلية مقارنة للقوّة العاقلة ولمحلّها ، فلا فرق ! و « 6 » أيضا إذا كانت الصورة العقلية مقارنة للقوّة العاقلة وهي مقارنة لمحلّ الصورة الأخرى ومقارن المقارن مقارن فيجتمع الصورتان في محلّ واحد ، وإنّه محال . وهذا الكلام يصلح أن يكون جوابا « 7 » من الابتداء لسؤال الإمام ، بأن يقال : لو كانت الصورة العقلية حالّة في القوّة العاقلة وهي في محلّها والحالّ في الحالّ حالّ بالضرورة
هامش
( 1 ) . م : - العاقلة .
( 2 ) . س : محالة .
( 3 ) . س : + القوّة .
( 3 ) . س : + القوّة .
( 4 ) . م : + في الحقيقة .
( 5 ) . م : وإذا .
( 6 ) . ق : الشبه .
( 7 ) . م : - و .