في المادّة ، ولا يلزم حصول صورتين في مادّة ما « 1 » .
ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ المتعقّل هاهنا الجسم . والمراد من اجتماع صورتين في مادة واحدة حصول صورتين « 2 » أعني : الصورة العقلية والصورة المتحقّقة « 3 » للجسم بمادّة واحدة ، وهو محال . لأنّه لا بدّ في تعدّد الأشخاص من تعدّد الموادّ ؛ لكن في العبارة مساهلة ما « 4 » .
وفيه نظر : لأنّ الجسم الخارجي كما اشتمل « 5 » على المادّة الخارجة كذلك صورته العقلية مشتملة على المادّة ، فيكون تعدّد الشخصين بحسب تعدّد المادّتين . ولو حملنا التعقّل « 6 » على الصورة الجسمية حتّى تكون التعقّل من مادّته ، والصورة الّتي للمادّة « 7 » هي الجسمية ، لأنّها مأخوذة من المادّة وصورة المادّة اندفع النظر ؛ ويظهر لزوم حصول صورتين في مادّة واحدة . لكن لا يتبيّن لزوم أحد الأمرين : إمّا دوام تعقّل الجسم الّذي هو محلّ القوّة العاقلة ، أو دوام لا تعقّله . اللّهمّ إلّا بعناية « 8 » أخرى [ 11 ] .
لا يقال : اللازم من هذه الحجّة ليس إلّا أنّ القوّة العاقلة « 9 » غير جسمانية ، والمطلوب « 10 » إنّ تعقّلها ليس بالآلة وهو غير لازم ! لأنّا نقول : الحجّة مطّردة فيه أيضا ، لأنّ النفس لو لم تعقّل إلّا بالآلة كانت إمّا دائمة التعقّل لها « 11 » أو دائمة اللاتعقّل لها ، . . . إلى آخر الحجّة .
[ 61 / 2 - 281 / 3 ] قوله : أعاد « 12 » الاعتراض .
تقريره : أنّا لا نسلّم أنّ القوّة الجسمانية لو تعقّلت الجسم يلزم اجتماع صورتين متماثلتين ، وإنّما يلزم لو كانت الصورة العقلية مساوية في تمام الماهيّة للأمر الخارجي ، وليس كذلك ؛ فإنّ الصورة العقلية عرض قائم بالنفس ، والأمر الخارجي جوهر قائم بذاته ، ومن المحال المساواة في تمام الماهيّة بين العرض والجوهر « 13 » . هذا توجيه كلامه .
هامش
( 1 ) . ج ، س : حلول .
( 2 ) . ق ، س : - ما .
( 3 ) . م : صورتها .
( 4 ) . م : المتعلّقة .
( 5 ) . م : - ما .
( 6 ) . س : يشتمل .
( 7 ) . ج ، س : المتعقّل .
( 8 ) . م : الّتي في المادّة .
( 9 ) . م : بغاية .
( 10 ) . س : - العاقلة .
( 11 ) . م : الظاهر .
( 12 ) . ق : - لها .
( 12 ) . ق : - لها .
( 13 ) . م : وأعاد .