الجسم بحصول « 1 » صورته لها / 45
JA
/ ، فإمّا « 2 » أن تكون تلك الصورة هي عين الصورة المستمرّة الحاصلة لها ، أو صورة أخرى متجدّدة . لا سبيل إلى الثاني وإلّا لزم اجتماع المثلين ، فتعيّن أن يكون تعقّلها بحصول صورة ذلك الجسم المستمرّة لها . وحينئذ إن أوجب تعقّلها يكون دائمة « 3 » التعقّل وإلّا كانت دائمة اللاتعقّل لاستحالة تجدّد صورة أخرى .
هذا هو المنطبق على متن الكتاب ، ولا استدراك فيه أصلا [ 10 ] .
وليس المراد بصورة الجسم إلّا حقيقته المتمثّلة « 4 » عند القوّة العاقلة ، فقد « 5 » مرّ في النمط الثالث أنّ الإدراك هو أن يكون حقيقة الشيء متمثّلة عند المدرك . وتلك الحقيقة هي إمّا نفس المدرك إن كان المدرك ذات المدرك ، أو ملاقيا له و « 6 » إن كان خارجا عن ذات المدرك ، فتلك الحقيقة المتمثّلة هي صورة من المدرك ، فليس الكلام إلّا أنّ تعقّل « 7 » القوّة العاقلة للجسم « 8 » إمّا بحسب حقيقته « 9 » المستمرّة الحصول لها ، أو بحسب صورة أخرى يحصل لها . والثاني يستلزم حصول ماهيّتين لشيء واحد لها ، وهو محال . فإذا تعقّلها حصول ذلك الجسم لها . فإن كفى في تعقّلها كانت دائمة التعقّل ، وإلّا كانت لا دائمة التعقّل « 10 » .
نعم في « 11 » قوله : « فيكون قد حصل في مادّة واحدة مكنوفة بأعراض بأعيانها صورتان لشيء واحد » شكّ ؛ فإنّ المتعقّل هاهنا إمّا الجسم ، أو صورته « 12 » ، أو مادّته . فإن كان المتعقّل الجسم لم يلزم أن تكون صورتان في مادّة واحدة ، بل اللازم حصول « 13 » الصورة العقلية من الجسم في الجسم ، وإن كان المتعقّل الصورة لم يستقم قوله : « فيلزم أن يكون ما يحصل لها من صورة المتعقّل من مادّته موجودا في مادّته » ، ولا قوله : « وهي غير الصورة الّتي لم يزل في مادّته لمادّته بالعدد » . وإن كان المتعقّل المادّة فلا يلزم إلّا حصول صورة المادّة
هامش
( 1 ) . ج : لحصول .
( 2 ) . م : وإمّا .
( 3 ) . م : دائم .
( 4 ) . س : الممثلة .
( 5 ) . م : وقد .
( 6 ) . م ، ج : - إمّا .
( 7 ) . م : - و .
( 8 ) . ق : التعقّل .
( 9 ) . م : - للجسم .
( 10 ) . م : الحقيقة .
( 11 ) . س : - وإلّا . . . التعقّل .
( 12 ) . ج : على .
( 13 ) . م : الجسم بصورته .