تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وفيه نظر ! أمّا أوّلا فلأنّ قوله : « والأوّل لا يحمل الزيادة والنقصان » ليس بشيء ! لأنّ القوّة الحيوانية عرض قائم بالروح الحيواني [ 5 ] ، وهو دائما في التحلّل والتزايد ، فيكون القوّة الحيوانية كذلك بالضرورة . وأمّا ثانيا : فلأنّ النقض باق ، لأنّه « 1 » غاية ما في جوابه أنّ الكلام في الكمالات الثانية لا في الكمالات الأولى أي : مبادي الكمالات الثانية - وهذا لا يدفع النقض ، فإنّ للامام أن يقول : ما ذكرتم في الكمال الأوّل فهو قائم في الكمال الثاني ، فإنّه لمّا جاز أن يكون المعتبر في الكمال الأوّل حدّا واحدا فلم لا يجوز هذا الاعتبار في الكمال الثاني ؟ [ 6 ] .

[ 59 / 2 - 273 / 3 ] قوله : لا على ما يستعمل في الخطابة .

لمّا كان الإقناعي قد يطلق على الخطابة ذكر أنّ المراد من كون « 2 » هذه الحجّة إقناعية ليس ذلك ، لأنّ الخطابة لا تستعمل في الحكمة « 3 » ؛ بل المراد منه حجّة مركّبة من مقدّمات لا يحكم بها إلّا المسترشد الّذي يلاحظ تصوّراتها بعين التحقيق والإنصاف ، وأمّا المجادل فربّما يمكنه المنع . والحجّة الإقناعية بهذا الاصطلاح لا تتركّب إلّا من اليقينيات ، ويفيد اليقين .

[ 59 / 2 - 273 / 3 ] قوله : وأمّا القياس فلأنّ تلك الأفاعيل .

اعلم ! أنّ المراد بالفعل في هذه الفصول « 4 » ليس هو « 5 » التأثير ، بل هو أعمّ منه ، فكأنّه هو معناه اللغوي ، فإنّه قد أطلق الفعل على الإدراك وهو انفعال لا فعل . وتقرير الكلام هاهنا « 6 » : أنّ أفعال القوى البدنية لا تخلو عن « 7 » انفعال ؛ أمّا القوى المدركة فلأنّ « 8 » فعلها الإحساس ، وهو التأثّر من المحسوسات ؛ وأمّا القوى المحرّكة فلأنّ تحريكها للغير لا يتمّ إلّا بتحرّك الأعضاء والتحرّك انفعال . والانفعال لا يكون إلّا عن قاهر يقهر طبيعة « 9 » المنفعل ، فهو منه .
هامش
( 1 ) . س : لأنّ .
( 2 ) . م : + أنّ .
( 3 ) . ق : الحكم .
( 4 ) . س : هذا الفصل .
( 5 ) . م : هذا .
( 6 ) . ق : هنا .
( 7 ) . م : من .
( 8 ) . م : فإن .
( 9 ) . ق ، س : طبعه .