تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وذلك لا يدلّ على أن لا تعقّل له في نفسه . أمّا إذا وجد له تعقّل مع كلال في الآلة ، دلّ ذلك على أنّ له تعقّلا في نفسه « 1 » . واعلم ! أنّ الوهم لا شكّ أنّه معارضة في الدليل المذكور ، ولعلّ الشيخ قرّرها بأنّ تعقّل النفس لو كان بالآلة لاختلّ قوّة التعقّل باختلال البدن « 2 » ، لكن قوّة التعقّل يختلّ في آخر العمر فيكون التعقّل بالآلة . وحينئذ يتوجّه أن يجاب بأنّ استثناء عين التالي لا ينتج ؛ لكن قوله : « وليس إذا كان يعرض لها مع كلال الآلة كلال يجب أن لا يكون له فعل بنفسها » [ 4 ] يدلّ على أنّ تقرير الوهم أن يقال : لو « 3 » عرض لقوّة التعقّل اختلال مع اختلال الآلة وجب أن يكون التعقّل بالآلة ، لكن الملزوم حقّ كما في آخر سنّ الانحطاط ، فاللازم مثله . وحينئذ لا يتوجّه حلّه المذكور ؛ بل وجهه منع الملازمة بناء على أنّ اختلال فعل في صورة لا يدلّ على أن لا فعل له في نفسه . وتقرير كلام الشارح هاهنا أن يقال : حاصل كلامكم أنّ التعقّل ليس بالآلة ، لأنّه لا يختلّ باختلال الآلة . فنحن نعارضه ونقول : التعقّل بالآلة لأنّه يختلّ باختلال الآلة « 4 » . ومن البيّن أنّه لا يمكن جوابها لعدم انتاج « 5 » استثناء عين التالي . فهو شرح لا يطابق المتن !

[ 58 / 2 - 270 / 3 ] قوله : قال الفاضل الشارح .

اعتراضه : أنّا لا نسلّم أنّه لو كان تعقّل النفس بالآلة لزم « 6 » من كلال الآلة كلال في التعقّل ، وإنّما يلزم إن لو لم يكن ما هو المعتبر في كمال التعقّل من الاعتدال باقيا إلى سنّ الانحطاط . وهو ممنوع ، لجواز أن يكون المعتبر في بقاء التعقّل حدّا معيّنا « 7 » من اعتدال الآلة ، وذلك الحدّ يكون باقيا في سنّ الانحطاط ، والنقص إنما يرد على الزائد على ذلك القدر ، ثمّ إذا وقع الاختلال في ذلك القدر في آخر سنّ الانحطاط اختلّ التعقّل ، وهذا كالقوّة الحيوانية أعني : قوّة الحسّ والحركة في الأعضاء ، فإنّها باقية من أوّل العمر إلى
هامش
( 1 ) . م : - أمّا . . . إذا نفسه .
( 2 ) . س : الآلة .
( 3 ) . س : له .
( 4 ) . س : يختلّ بالآلة .
( 5 ) . م : - انتاج .
( 6 ) . م : لزمه .
( 7 ) . م : حدّ معيّن .