تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
يزداد وينقص بحسب ازدياد « 1 » الاعتدال وتنقيصه ، بخلاف الكمال الأوّل فإنّه ثابت لا يتغيّر ، فلا جرم يكون شرطه من حدود الاعتدال ثابتا فإنّ تغيّر الشرط يوجب تغيّر المشروط ، فلا يعتبر فيه إلّا الحدّ الواحد من الصحّة الّتي « 2 » لا يقبل الزيادة / 44
JA
/ والنقصان . وأمّا الكمالات الثانية فلمّا كانت تختلف « 3 » بالزيادة والنقصان فشرطها لا يمكن أن يكون حدّا واحدا من الاعتدال ، وإلّا لما اختلفت « 4 » بالزيادة والنقصان ؛ بل يكون شرطها الصحّة القابلة للزيادة والنقصان . فالقوّة الحيوانية الّتي نقض بها « 5 » الإمام إن كان المراد بها المعنى الأوّل فليس النقض واردا لأنّ الكلام في الكمالات الثانية - ، وإن كان المراد المعنى الثاني فلا ورود « 6 » أيضا لأنّ الكمالات الثانية تختلف باختلاف أحوال « 7 » الآلات ، كما أنّ آلات الحواسّ إذا كانت في الصحّة كان إدراكاتها كما ينبغي ، وإن كانت في النقصان كان إدراكاتها كذلك . هذا هو الجواب عن النقض الإجمالي . وأمّا عن النقض التفصيلي فأشار إليه بقوله : « وظاهر « 8 » أنّها لو كانت مقتضية . . . » ، أي : التعقّلات كمالات ثانية وقد سبق أنّ الكمالات الثانية البدنية تختلف باختلاف أحوال البدن ، فلو كانت التعقّلات بالآلة البدنية فكلّما كانت الآلة « 9 » أعدل وأصحّ كانت التعقّلات أكثر وأقوم « 10 » ويتناقض بحسب تناقص الاعتدال ، وليس كذلك . ولمّا كان هذا الجواب مبنيّا على مقدّمة مذكورة في جواب النقض الإجمالي فلهذا أخّره « 11 » عنه ، وإلّا كان الترتيب يقتضي تقديمه . وأمّا سؤال زيادة التعقّل في زمان الكهولة فظاهر الورود ، لأنّه لمّا اعتبر في العقل حدّا واحدا لا يتغيّر فوجب أن لا يتغيّر التعقّل إلى الزيادة ، كما وجب أن لا يتغيّر إلى النقصان . وأمّا حمله على اجتماع العلوم فغير واقع ، لأنّ الكلام في زيادة قوّة « 12 » التعقّل لا في زيادة الهيئة التمرّنية « 13 » كما مرّ . هذا غاية توجيه الكلام هاهنا .
هامش
( 1 ) . ج : اشتداد ، س : استعداد .
( 2 ) . ق ، ج : الّذي .
( 3 ) . س : مختلفة .
( 4 ) . م : اختلف .
( 5 ) . م : - بها .
( 6 ) . ج : يرد .
( 7 ) . م ، س : - أحوال .
( 8 ) . ق : فظاهر .
( 9 ) . م : بالآلات .
( 10 ) . م : أقوى .
( 11 ) . س : أخّر .
( 12 ) . م : - قوّة .
( 13 ) . م : - التمرنية .