تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بحسب القوّة . أمّا التمرّن فكما إذا « 1 » أحسّ بشيء مراتب متكثّرة حصلت « 2 » للحسّ هيئة تمرينية يدرك « 3 » بسببها ذلك الجزئي ومعانية سريعا ؛ وأمّا التجربة فكما إذا كان لشيء واحد جزئيات متعدّدة وحصل للحسّ بتلك الجزئيات شعور وتكرار حسّ « 4 » ، فكلّ جزئي هنا عرض عليه كان أجود احساسا به ؛ وأمّا بحسب القوّة فظاهر ، لأنّ القوّة كلّما تكون أقوى يكون فعلها أجود . فمراد الشيخ بالكلال هاهنا الاختلال « 5 » في قوّة التعقّل عند اختلال البدن ، لا الاختلال في الهيئات التعقّلية التمرينية والتجربية وان « 6 » لم يختلّ في سنّ الانحطاط . والاستشهاد « 7 » بقوى الحسّ والحركة يدلّ على ذلك ، فإنّ قوّة الحاسّة « 8 » يختلّ في سنّ الانحطاط حيث لا يكون الشيخ « 9 » أحدّ بصرا وسمعا ؛ ولا اختلال للهيئات الحسّية بالتمرّن والتجربة . فمعنى الكلام أنّ تعقّل النفس لو كان بالآلة لضعفت قدرة النفس على التعقّل عند ضعف الآلة كما تضعف قوّة الإحساس في سنّ الانحطاط حيث يضعف بصره وسمعه لضعف البنية - وليس المراد أنّ تعقّلها لو كان بالآلة لم يبق تجاربها وتمرّنها ، فإنّ الإحساس بالآلة والتجارب والتمرّنات الحسّية « 10 » باقية .

[ 58 / 2 - 269 / 3 ] قوله : اشتغل بنفي وهم يمكن أن يعرض هاهنا .

وهو أنّ الإنسان في الآخر سنّ الشيخوخة قد يصير خرفا وينقص « 11 » عقله ، فقد اختلّت قوّة التعقّل لاختلال الآلة ، فيكون التعقّل بالآلة . والجواب : أنّا قلنا : لو كان التعقّل بالآلة لاختلّ باختلال الآلة واستثنينا « 12 » نقيض التالي وهو منتج لنقيض المقدّم ، وأنتم استثنيتم / 43
JB
/ عين التالي ، وهو لا ينتج أصلا . ثمّ إنّ الإنسان في آخر العمر ربّما يمنع عن تعقّله اشتغاله بتدبير البدن واستغراقه فيه ،
هامش
( 1 ) . م : إن ،
( 2 ) . م : حصل .
( 3 ) . م : مدرك .
( 4 ) . س ، ج : احساس .
( 5 ) . م : الإخلال .
( 6 ) . م : فإنّه .
( 7 ) . م : فالاستشهاد .
( 8 ) . م : القوّة الحساسة .
( 9 ) . ق : - الشيخ .
( 10 ) . س : - الحسّية .
( 11 ) . م ، ج : فينقص .
( 12 ) . م : فاستثناء .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 369 | قطب الدين الرازي