[ 51 / 2 - 256 / 3 ] قال الشارح : فيجب أن يكون لمقتضى تلك الطبيعة تأثير في وجود المادّة .
أراد « بمقتضى تلك الطبيعة » : الحركة المستديرة على ما أشار إليه بقوله : « يشترك في الطبيعة المقتضية للحركة المستديرة » . وفيه إشارة إلى أنّ معاونة السماويات في وجود المادّة العنصرية من جهة حركاتها ، وصرّح به الشارح في قوله : « يفيض عنه بمعاونة الحركات السماويات مادّة » . وإنّما كان كذلك لأنّ نفس طبيعة الخامسة أمر ثابت غير متجدّد الأحوال ، فلا يكون كافية في استناد أمر غير ثابت متجدّد الأحوال إلى أمر ثابت غير متجدّد كالعقل .
ثمّ لمّا كان علوم العقل علوما فعلية وسببا لوجود معلوماتها في الخارج عنايته لها ، كان ارتسام صور العالم الأسفل في العقل على سبيل التفصيل ؛ كما أنّ ارتسام عين تلك الصور في المادّة على أن تكون المادّة منفعلة عنها . / 28
DB
/
[ 52 / 2 - 258 / 3 ] قال الشارح : فلا يجب أن يختصّ به مادّة دون مادّة إلّا لأمر آخر يرجع إليها . . .
هذا الكلام يقتضي أن يكون حصول الاستعدادات المختلفة للمادّة سببا للاختلاف في تأثير المؤثّر فيها ؛ وما ذكره سابقا عليه يقتضي عكسه فيدور وذلك حيث قال : « إذا خصّص المادّة تأثير من التأثيرات السماوية بلا واسطة جسم أو بواسطة منه فجعلها على استعداد خاصّ بعد العامّ » .
والجواب : إنّ قبل كلّ تأثير جديد استعداد وقبل كلّ استعداد حادث تأثير جديد . . . وهكذا ؛ وهو يلتزمون مثل هذا التسلسل ليصحّ صدور الحادث عن القديم على ما مرّ مرارا .
[ 52 / 2 - 258 / 3 ] قال الشارح : فصار من حقّها أن يفيض الصورة الهوائية عليها .
الفرق بين « الاستعداد » و « الاستحقاق » : إنّ « الاستعداد » لا يجامع الفعل بناء على أنّ القرب والبعد لا يجامع الوصول ، وهو الفعل ؛ بخلاف « الاستحقاق » ، فإنّه يجامع الفعل
و