يبقى معه .
وأيضا : « الاستعداد » جعلوه من أقسام الكيف وقالوا بوجوده في الخارج ، بخلاف الاستحقاق ؛ فتأمّل !
[ 52 / 2 - 258 / 3 ] قال الشارح : ثمّ قال : إنّ ذلك ليس بسديد عند التفتيش ، لأنّه يقتضي أن يكون . . .
فيه نظر ! أمّا أوّلا : فلانّ ذلك منقوض بما مرّ حيث قال الشارح : « فإذن العقل المذكور هو الّذي يفيض عنه بمعونة الحركات السماوية مادّة فيها رسم صور العالم الأسفل » ، فإنّ ذلك صريح في مدخلية الحركة السماوية في وجود المادّة ، فلا بدّ من زمان لم يكن المادّة موجودة لتقدّم الحركة عليها ، فيلزم حدوث المادّة . وكذا ينتقض بما مرّ من الشارح من أنّ إسخان الشمس وغيرها صار سببا لفيضان الصورة النارية على المادّة العنصرية ، ثمّ يحصل منها المركّبات . وذلك لأنّ بعض المركّبات كالأنواع المتوالدة الّتي لا يتحقّق فرد منها لا من بني نوعه قديم ، وقد صرّحوا بذلك مع أنّ إسخان الشمس كان متقدّما عليها بالزمان ، إذ إسخان الشمس إنّما كان بالتدريج لأنّه حركة للجسم العنصري من باب الكيف . وكذا ينتقض بالمزاج الحاصل في تلك المركّبات ، لأنّ المزاج إنّما يحصل بالحركة الكيفية على ما صرّحوا به وهو متقدّم على المركّب ، فيتقدّم على الأنواع المتوالدة . وأمّا ثانيا فبالحلّ وهو أنّ اللازم ممّا ذكر خلوّ المادّة عن كلّ صورة صورة شخصية لا خلوّها عن جميع الصور .
والحاصل : أنّ المادّة في كلّ زمان متصوّرة بصورة مسبوقة بحركة مخصوصة ، وقبل تلك الحركة المخصوصة والصورة المعيّنة صورة أخرى وحركة كانت سببا لنقصان تلك الصورة ، وهكذا وكذا في الأمثلة ؛ فتأمّل !